بسم الله الرحمن الرحيم
الحركة الوطنية للبناء والتنمية
بيان بشأن العدوان الإثيوبي على مطار الخرطوم الدولي
تدين الحركة الوطنية للبناء والتنمية بأشد العبارات العدوان الإثيوبي الغاشم والغادر الذي تعرض له مطار الخرطوم الدولي بالعاصمة السودانية الخرطوم.
إن هذا التعدي السافر من دولة إثيوبيا يأتي في توقيت حساس وخطير، حيث تتعافى الدولة السودانية من مؤامرة إسقاطها وتمزيقها. إلا أن تلك الأيادي التي طعنتها أول مرة، تكرر المحاولة تلو الأخرى لمنعها من النهوض والتعافي مما أصابها سابقًا.
إلا أننا في الحركة الوطنية للبناء والتنمية على ثقة بأن هذه المحاولات اليائسة لن تثني الدولة السودانية، ممثلة في حكومتها وشعبها، عن الوقوف والذود عن أرضها ومقدراتها. كما أننا على ثقة بأننا قادرون على الرد على كل معتدٍ على أراضينا ومقدراتنا الوطنية في التوقيت والزمان المناسبين.
وترسل الحركة الوطنية للبناء والتنمية، في ظل هذا الظرف الحرج، عددًا من الرسائل:
الرسالة الأولى: إلى قوات شعبنا المسلحة
لقد آثرناكم على غيركم لأن المعركة لم تنتهِ بعد، وأن الحرب الوجودية التي تسعى لفناء هذه المؤسسة الوطنية، وخلفها فناء دولة بأكملها، لم تخمد نيرانها بعد. إن ما قدمه الشعب السوداني لقواته المسلحة منذ الخامس عشر من أبريل وحتى اليوم ليس كل شيء، بل بإمكان هذا الشعب أن يقدم المزيد والمزيد ذودًا عن تراب هذا الوطن، وإحقاقًا للحق، ودفعًا للظلم الذي أحاق بشعبنا.
قال الله تعالى: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) صدق الله العظيم.
كما يجب أن نذكر أيضًا أن هذا الشعب لا يقبل الضيم ولا التغاضي والخنوع، وأنه سيبقى منتظرًا لما يمكن أن يراه ردًا على هذا الاعتداء، بالشكل الذي تراه المؤسسة العسكرية مناسبًا لحفظ هيبة الدولة وصون كرامة مواطنيها.
الرسالة الثانية: إلى الحكومة السودانية
إن الوحدة الوطنية هي سلاح الأمة ضد مثل هذا العدوان. فالواجب الذي لا بديل عنه أن تسعى الحكومة السودانية إلى مزيد من الوحدة وجمع كل التيارات السياسية التي وقفت خلف جيشها في معركة الكرامة، وراهنت على الأمة السودانية وقدرتها على تجاوز المحنة. هذا هو الوقت المناسب لتكوين جبهة داخلية صلبة، فالأمم تواجه أزماتها بوحدتها.
كما أننا نرى أن إيلاء المناطق الحيوية أولوية قصوى في الوضع الراهن أمر لا بد منه، فالتحدي كبير لإرساء الطمأنينة للشعب السوداني.
وتدعو الحركة الوطنية للبناء والتنمية الحكومة السودانية، ممثلة في وزارة الخارجية، إلى شحذ كل الهمم الدبلوماسية والعلاقات الدولية لإبراز هذا الاعتداء الإثيوبي السافر، وتسليط الضوء على ما يحدث في ظل انشغال المجتمع الدولي بما يجري في منطقة الخليج، واتخاذ التدابير اللازمة، ابتداءً من استدعاء السفراء إلى قطع العلاقات، وما يليها من تدابير رادعة توازي الفعل الذي قامت به إثيوبيا.
الرسالة الثالثة: إلى شعبنا السوداني الصامد
لم تثنكم الحرب الضروس التي شُنت عليكم في صباح الخامس عشر من أبريل عن الذود عن أرضكم وعرضكم بكل ما أوتيتم من قوة وبأس، وقد تكسرت كل سهام الغدر على صدوركم المليئة بالإيمان واليقين، فبالأحرى لن تخترقكم مسيّرة من عدو خاب مخططه على الأرض فلجأ إلى السماء.
ولا يخفى على الشعب السوداني أن استهدافه من دول كانت بالأمس القريب شقيقة، ليس إلا لإركاعه والنيل منه. إن استهداف مطار الخرطوم هو استهداف لمشروع العودة الذي أصبح حلم كل سوداني نازح أو مهجر؛ فالرسالة واضحة: إن أعداءنا لا يريدون عودتنا.
ونحن على ثقة بأن هذا الشعب الفطن قد فهم الرسالة، وسيواجهها بمزيد من الإصرار على العودة وإعمار ما دمرته أيدي الغدر والخيانة. كما أن هذا الشعب لن يفكر مرتين إذا أصبح خيار الدفاع عن أرضه بالنفس والدم هو خياره المتبقي، فما زالت معسكرات التجنيد والمقاومة الشعبية حاضرة وتعج بالمجاهدين الذين يتوقون شوقًا للذود عن دينهم وأوطانهم.
إن ترابط شعبنا والإبقاء على لحمته هو ما يغيظ أعداءنا، فلتكن وحدتنا هي السلاح الذي ندافع به عن أنفسنا، وألا تثنينا هذه الاعتداءات عن مشروع العودة والإعمار.
ختامًا
لم يكن هذا الاعتداء السافر الأول من دولة إثيوبيا، ويبدو أنه من غير رد حاسم لن يكون الأخير. إن الأوان لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لوقف هذه التعديات التي أصبحت تؤرق الشعب السوداني وتعيده خطوات كان قد تجاوزها قدرةً واقتدارًا، وهو قادر على تجاوزها مجددًا. فلا بد من وقف هذه الانتهاكات بكل السبل المتاحة، الآن وليس غدًا.
الحركة الوطنية للبناء والتنمية
التاريخ:
الموافق: 6 مايو 2026م
الموافق: 19 ذو القعدة 1447هـ
#المجتمع_اولاً
58
32
12
2May 6, 2026 8.9K 2