تُغادركَ جُمُعة لتأتيكَ الأُخرى تِباعًا، بسُرعةٍ أنتَ تتعجَّبُ منها تُنبِّهُكَ لسُرعةِ هذه الأيَّامِ -والله المستعان-. تأتيكَ وفيكَ ومعكَ وعندكَ ما يكفيكَ مِنَ المتاعبِ والمشاغلِ والأسقامِ رُبَّما، إذ لَم يعُد يخلو بيتٌ مِن ابتلاءاتٍ في هذا الزَّمانِ -الحمدُ لله-، تأتيكَ مُسرعةً لا تنتظركَ لتصحو مِن غفلتكَ عَنها فلكَ أن تغتنمَها وتغتنمَ نفحاتِها ولكَ أن تضيعَ عليك! تأتيكَ وفيها ساعة مُباركة تُستجابُ الأدعيةُ المَرفوعةُ فيها، أنتَ وقلبكَ وروحكَ تحتاجونها، تحتاجُ مُكوثَها طويلًا لتُحدِّثَ الله بما في قلبكَ، لتقصَّ عليهِ متاعبكَ، لتُريَهُ منكَ انكِبابًا وإلحاحًا وحُسنَ ظنٍّ، انكسارًا وضعفًا واستعانةً! لتُرِيَهُ ضعفكَ وقلَّةَ حيلتكَ راجيًا منهُ عونًا وتلبيةً. وحاشاهُ أن يرُدَّكَ! فهاهي الجُمعة، لكَ أن تغتنمها ولكَ أن تضيع
September 4, 2026 29 2