قلتُ لها : " تعالي يا جود أنا هسرحك "
لم أكن أُدرك ما أقحمتُ نفسي فيه 🙂
أحسَنَت الظنَّ في خالها وفي قدرته على فِعل ما قاله ( لا أعلم من أين لها ) لكننا مضينا قُدُمًا ...
وجدتُّ أمامي شعرًا طويلًا كثيفًا يجب أن أُرَوِّده ..
فليشر لي أحدٌ إلى نقطة البداية، اعطني أول الخيط فقط وانظر .
ساعدتني ذاكرتي البصرية لمثل هذه المواقف، وعرفت أن مِفتاح النصر في أن أفرق بين الشَّعْر وبعضه ( طبعًا هو المِفتاح ).
فعلتُ وصرتُ أنتصر على المجموعة تلو الأخرى وأناولها لجود كي تأسرها في يدها ثم التي تليها وكذا ..
وأخيرًا .. حمدًا لله أوشكتُ أن أنتهي من نصف الشعر الأيمن.
لكن مهلًا! بدأ ذراعي يؤلمني.
أدركتٌ هنا ما أقحمت نفسي فيه وأنها ليست معركتي.
نظرت إلي أُمِّها بجانبي، وطلبت منها مستسلمًا أن تُكمل هيَ، لكنها أبت إلا أَنْ أنهي ما بدأتُه.
" كُل حُلُفائك خانوك يا ريتشارد ! "
فليكن إذًا، تجاهلت ألمي وأخذت أكمل ثلثي الشعر (فهكذا الحياة).
ومرَّ الوقتُ وانتهينا الحمد لله من الشعر كلِّه.
ليس هذا الذي حكيته ما يؤلمني، ما يؤلمني حقًا هو أنني بعد ما فَرغْتُ أخيرًا، وعانقتني السعادة، وتلذذتُ بالنصر، أخبرتني أمُّها أن طوال هذا الوقت أنا كنت فقط "بَسَلِّك شعرها" وأن عملية "التسريح" الفِعلية ستبدأها هي الآن !!
August 2, 2026 362 1