لم يرزق الله العصافير عقولًا لتفكر، بينما ميَّزه الله عنهم ورزقه عقلًا يستعين به على تكاليف حياته..
فتوكل العصافير على خالقهم: عاشوا اليوم بيومه، لم يحملوا همَّ أرزاقهم وسعوا نحوها بهدوءٍ ويقين.. بينما كان عقله هو شقاءً عليه!
مكث يفكر في ذكريات أمس، ومشاق اليوم، وهموم الغد.. أخذه عقله في فسحةٍ طويلة، امتطاه بدلًا من أن يمتطيه هو، تركه يلفُّ ويدور حول نفسه: يعقِّد الحسابات، يبالغ في التفكير؛ حتى دار حول العالم عشر مراتٍ في نصف ساعة، وهو جالسٌ على أريكته!
لله درُّك يا فتى! رِفقًا بنفسك قليلًا.. أتترك ما وهبه لك الله يعبث بك بهذا الشكل؟!
May 13, 2026 1.8K 2