مسألة مهمه في تقصير الأبناء في الصلاة .
يوضحها الشيخ / عبدالعزيز الطريفي - حفظه الله -
يقول - وَفَّـقَهُ اللهُ :
ثمة تقصير في ولاية الصبي الذي يقصّر في الصلاة وهو في سن البلوغ ، وهذا التقصير يكون من وليّه ، فيبدوا أنه قصّر في أمره بالصلاة وهو في سن التميز ، وهذا الذي يعاني منه كثير الناس ، أنه يجد ابنه لا يستأمر للصلاة إذا بلغ.
والسبب في ذلك : أنك قصرتَ معه وما قمت بالتدرج الشرعي معه ، فإذا تصلّب واشتد عودُه وأسرف في البُعدِ عن الصلاة قُلت : تمرد عليّ ولا طاعة لي به ، فالخلل ابتدأ من عندك لا من عنده ، ولكن انتهى من عندك ومن عنده ..
فما يتعلق في الأمر يجب أن تأمره في سن السابعة ، فهذه ثلاث سنوات من السابعة إلى العاشرة ( أمر بالصلاة ) ، وثم من العاشرة إلى الخامسة عشرة فهذه خمسُ سنوات ( ضرّب على ترك الصلاة ) .
فإذا انضبط الولّي بامتثال الأمر الذي جاء في الصبي ، فإنّ الصبي سيأتي بالانضباط والإتيان بالعبادة ..
لكن يقصّر الولّي ثم يشتكي بعد ذلك من تقصير ابنه !
فهذا في مسألة التقصير الذي يكون من الآباء ..
أمّا ما يتعلق في ما إذا بلغ الابن ما بلغ لكنه قصّر في جانب الصلاة ، فنقول هنا على الولّي النصح والشفقه له ؛ لأن من الأبناء مما لا يطيق الضرب ، بل ضربه في ذلك فيه مفسدة أشدّ من ناحية خروجه من المنزل أو الذهاب مع صحبة سيئة فيكون مع ترك الصلاة جملة من الضلالات وكذلك الانحرافات ، فهُنا يسقط التكليف على الولّي ويجاهد نفسه بالأمر بالصلاة بالترغيب والترهيب ..
بالنسبة للعبادة التي يؤديها تارك الصلاة ، نقول : لا يتقبل الله عز وجل من عبد عبادة حتى يصلي ، وهذا هو ظاهر القرآن ﴿فَإِن تابوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ ﴾ فذكر الله أن بعد التوبه لابد من إثبات مصداق ذلك بالعمل ، ومصداق ذلك بالعمل الظاهر أوله ما يتعلق بالصلاة ، فهي أظهر الثوابت العملية التي تظهر من جهة امتثال أمر الله عز وجل ..
إذا لم يمتثل الابن بعد ذلك ؛ نقول لا حرج على الإنسان من جهة تكليفه ، ولهذا الله عز وجل ما لام أنبياءة في حين لم يؤمن أبناءهم في ذلك كما في قصة نوح ، وكذلك ما لام الأنبياء الذين لم تؤمن أزواجهم كحال نوح ولوط ، وكذلك نجد من أنبياء الله عز وجل من كان حريصاً على هداية أقرب النّاس إليه كحرص النبي ﷺ في عمه أبي طالب .
فالشاهد نقول : إذا أدّى الإنسان التكليف الذي عليه ؛ فإنه معذور ، و ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلّا وُسعَها ﴾ .
والله أعلم ..
Forwarded from💎دُرَرُ الطَّريفِي💎
3July 24, 2026 410