أبو عبد الأعلى | محمد بن سيد الألباني: post #3429 — TG.ME

أبو عبد الأعلى | محمد بن سيد الألبانييَا ذَرُّ، مَا لِي أَرَاكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ تُجَدِّدُ دِينًا؟ [1] (عبد العزيز الريس أنموذجا) قام سجال غير منقطع للحظتنا هذه من قبل عبد العزيز الريس في زعمه إلزام من يسميهم (الحدادية) بتكفير عدد من أعيان الأشعرية القبورية الذين اعترف بتصنيفهم في الشرك. لكن…
=====

وما سبق هو أول توضيح لتقريره.

أما الثانية قوله: (ما أستطيع أن أجيب جوابا عاما عن كل أحد)، وهنا يظهر جليا أنه فهم من السؤال الحالات التي تقدم تفصيلها، أن السائل قدم بذكر الولاية، ثم سأل عن التأليه، والريس فهم أكثر من حالة باعترافه هاهنا، وقرر الوقف رغم ذلك.

فإن كان قد فهم تخصيص الربوبية كما زعم، فكيف لم يجب بالعذر مثلما يعتقد؟

وهنا نأتي لشاهدنا الأول وهو المتعلق بالمقدمة الثالثة حول النصيرية.

حيث سئل:
«بحكم كوني نصيري سابق، الطوائف الباطنية بشكل عام من نصيرية ودروز وإسماعيلية، هل من الممكن أيضًا أن نرى لهم عذر أو أيش، أم أنهم كفار أو كذا؟»

الجواب:
«ما أنا قلت لك، أنا ممكن أن أجيبك الآن، لكن لا أريد أن ندخل في تفاصيل تتعلق بجهات
وطوائف وأشخاص، ونترك أصل المسألة.

يعني أنا أعتقد مثلًا أن حافظ الأسد، كما كفره
علماؤنا، كافر، وبشار كذلك كافر، ولكن لا أريد أن ندخل في أفراد الأشخاص ونترك الأصل، هل هذا واضح؟ يعني لو أجبتك بأنه معذور أو غير معذور، فأنت لم تستفد تأصيلًا في هذا الباب».

قال السائل:
«تمام يا شيخنا، إذا قلت مثلًا لشخص نصيري أو درزي: "أنت كافر، ويجب أن تتوب وتدخل
في الإسلام"، فهل أكون بذلك قد أثمت وكفرت مسلمًا؟»

الجواب:
«لا، لا، أما بخصوص الفرد عينه، فقد قلت لك إنني لا أريد الخوض في بعض أفراد المسائل
عينا، ولكنني سأجيبك عما ذكرته في بعض اللقاءات السابقة: كل من أقر بالإسلام والتزم
به ظاهرًا وباطنًا، وقال: "أنا أقر بهذا الإسلام الذي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم"، ثم وقع في مكفر، فهو معذور، ما عدا ما سبق استثناؤه مثل المفرط، أو السب والاستهزاء، إلى آخره.

وللفائدة، فإن الدروز لا ينتسبون للإسلام، بل لهم إسلامهم الخاص، ولا ينتسبون لإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، ولهم معالم دينية يتعبدون بها. نعم» [5].

تأمل يا رعاك الله كيف تملص من الجواب عن كفر النصيرية، وتملصه كان بذكر بشار ووالده حافظ -لعنهما الله-، مع أن علة تكفيره لهما كونهما كفرا من قبل (العلماء)، فالأصل ليس لاعتقاد النصيرية بألوهية غير الله، بل المعتمد عنده في تكفيرهم هو قول العلماء.

بل أجاب ضمنيا بكونهم قد يعذرون وبدأ به، فإذا كان حقا يعتقد كفر المؤله لغير الله فلماذا لم يصرح به في السؤالين؟

بل الظريف أنه صرح بمذهبه الذي وجدت مقالا لشيخ يسمى مبارك بن خليفة بن محمد العساف، يرد عليه منذ سبعة أعوام حيث قال:
«وحصر الريس تكفير الساب بكونه ينافي التعظيم، وأن عابد القبر معذور لأنه يقصد التعظيم، هو مذهب غلاة المرجئة الذين حصروا التكفير بالقلب والقصد!».

فعقيدة عبد العزيز الريس الحقيقية أن كل من أتى بناقض ولو كان هذا الناقض تأليه غير الله وكان منتسبا للقبلة، فهو معذور، لهذا قال في جوابه الثاني حول النصيرية: (فإن الدروز لا ينتسبون للإسلام، بل لهم إسلامهم الخاص، ولا ينتسبون لإسلام محمد صلى الله عليه وسلم)، فهو يعتبر الدروز كفار بموجز عدم انتسابهم للإسلام.

أما أمثال النصيرية الذين ينتسبون للإسلام ويأتون بخلافه كما هو حال عقيدتهم في تأليه علي رضي الله عنه، فهو محل وقف محتمل العذر عند الريس.... بل الصواب على تقريره أنه معذور!

=====
3
May 3, 2026 883 3 18