بئر حرضة، يا جرحنا المفتوح على اتساع الحزن..
كيف ابتلعت صوتاً كان يملأ المدى؟
وكيف غاب ذاك الضوء الذي كنا نراه في عينيه،
ليحل محله صمت القاع ووحشة الماء الراكد؟
نحن الآن لا نبكي غياب القعقاع،
نحن نبكي أنفسنا من بعده..
نبكي تلك المسافات التي باتت خالية من وهج حضوره،
ونبكي قلوبنا التي انكسرت كغصن شجر جاف،
حين أدركنا أن الحياة أهش من أن تحفظ أحبابنا.
وجع لا يبرد،
وحزن لا يجد له قاعاً، تماماً كالبئر الذي غيب القعقاع..
رحل الصديق، وبقيت أرواحنا معلقة في ظلام حرضة،
ننتظر معجزة لا تأتي.
#رحمك_الله
June 14, 2026 168