أُعاتِبُ فيكِ الدَهرَ لَو كانَ يَسمَع
وَأَشكو اللَيالي لَو لِشَكوايَ تَسمَعُ
أَكُلُّ زَماني فيكِ هَمٌّ وَلَوعَةٌ
وَكُلُّ نَصيبي مِنكِ قَلبٌ مُرَوَّعُ
لِيَ اللَيلُ مَوصولٌ بِهَمٍّ وَساهِرٌ
يَقومُ مَقامَ البَدرِ وَالصُبحُ أَسرَعُ
وَأَيّامُ عُمرٍ كَالسَرابِ أَقَلَّها
تَلألُؤُ آمالٍ سَريعاً تَقَشَّعُ
أَلا لَيتَ شِعري هَل أَراكِ طَلِيقَةً
وَلِلقَلبِ مِن بَعدِ التَفَرُّقِ مَجمَعُ
تَبَدَّلَتِ الأَحوالُ بَعدَكِ وَالتَقَت
خُطوبٌ لَها الأَحشاءُ وَالنَفسُ تَجزَعُ
فَإِن عِشتُ فَالآمالُ تُرشِدُ خُطوَتي
وَإِن مُتُّ فَالذِكرى لِعَهدِكِ تَشْفَعُ.
• الجَواهري