والآن نرجع إلى قاعدتك العظيمة: «الكل من الكفر فرّوا».
حتى قاعدتك هذه لم تستقرئ أصحابها أصلًا، فالجهمية والأشاعرة والشيعة مستثنون من القصص التي بنيت عليها النتيجة. ثم إن الذي يقال عنه إنه فر من الكفر لا بد أن يكون مسلمًا ابتداءً ثم فر مما رآه كفرًا، لا أن تجعل العبارة مظلة تجمع تحتها كل طائفة مهما كان أصلها ومقالتها.
فنعم، الخوارج من الكفر فرّوا.
أما أنتم، فبحسب محل النزاع بيننا: من الإسلام فررتم.
فلا الاستقراء تم، ولا القاعدة اطردت، ولا «الكل» بقي منها كل
1September 4, 2026 199 1