🌿 "ويومُ الوِشاحِ من أعاجيبِ ربِّنا، ألا إنه من بلدةِ الكفرِ أنجاني." 📚 قصةٌ عجيبةٌ في صحيح البخاري، تزيد العبد إيمانًا بربه، وتسليمًا لأقداره، ومحبةً لحكمته وتدبيره. 🔹 نص الحديث: عن عائشة رضي الله عنها أن وَلِيدَةً كانت سوداء لِحَيٍّ من العرب، فأعتقوها، فكانت معهم، قالت: فخرجت صبية لهم عليها وِشَاحٌ أحمر من سُيُورٍ، قالت: فوضعته -أو وقع منها- فمرت به حُدَيَّاةٌ وهو مُلْقًى، فحسبته لحما فَخَطِفَتْهُ، قالت: فالتمسوه، فلم يجدوه، قالت: فاتهموني به، قالت: فَطَفِقُوا يُفَتِّشُونَ حتى فتشوا قبلها، قالت: والله إني لقائمة معهم، إذ مرت الحدياة فألقته، قالت: فوقع بينهم، قالت: فقلت هذا الذي اتهمتموني به، زعمتم وأنا منه بريئة، وهو ذا هو، قالت: «فجاءت إلى رسول الله ﷺ فأسلمت»، قالت عائشة: «فكان لها خباء في المسجد -أو حِفْشٌ -» قالت: فكانت تأتيني فتحدث عندي، قالت: فلا تجلس عندي مجلسا، إلا قالت: ويوم الْوِشَاحِ من أعاجيب ربنا ... ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني قالت عائشة: فقلت لها ما شأنك، لا تقعدين معي مقعدا إلا قلت هذا؟ قالت: فحدثتني بهذا الحديث. [رواه البخاري] 🌿 معنى قولها أنها ترى أن ذلك اليوم -الذي ظُنَّ أنه يوم محنةٍ واتهام- فهو في الحقيقة من أعجب تدبير الله لها؛ إذ جعله سببًا لخروجها من تلك البلدة، ثم هداها إلى الإسلام، فصارت تتذكره بالحمد لا بالحسرة، وبالامتنان لا بالألم. ✨ وقفة إيمانية قد يجعل الله في حياة العبد أيامًا شديدة، أو مواقف مؤلمة، ثم يكتشف بعد سنوات أنها كانت بداية خيرٍ عظيم. فيبقى ذلك اليوم خالدًا في قلبه، لا لأنه يتذكر ألمه، بل لأنه يتذكر لطف الله الخفي، وتدبيره الحكيم. وكما أن لله أيامًا عظيمةً في تاريخ الأمم، فإن له مع كل عبدٍ أيامًا لا ينساها؛ يرى فيها من لطف الله، وحسن تدبيره، ما يورثه دوام الحمد والثناء. *فكم لله علينا من أيامٍ كيوم الوشاح!* كم من أمرٍ أحزننا، ثم تبين أنه كان سببًا للهداية، أو الفرج، أو النجاة، أو فتح بابٍ من الخير لم نكن نتوقعه. ومن تلك الأيام ينبعث اليقين، فيضيء ظلمة البلاء، وكأنه يقول: > "ألا تذكر يوم الوشاح؟ إنَّ ربًّا كان يكفيك الذي كان بالأمس، سيكفيك غدك." فإذا تذكرت كيف كفاك الله في شدائد الأمس، ازددت يقينًا بأنه سيكفيك في مستقبل أيامك؛ لأن الله لا يتغير فضله، ولا ينقطع لطفه. قال تعالى: > ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: 3] 💡 فائدة إيمانية المؤمن البصير لا يحكم على الأحداث عند وقوعها؛ فقد تكون المصيبة التي يبكي بسببها اليوم، هي الباب الذي يفتح الله له به خيرًا كثيرًا في الدنيا والآخرة. فاجعل لك "يوم وشاح" تتذكره كلما ضاق بك أمر، وكلما تأخر عليك فرج، وقل لنفسك: > "ألا تذكر يوم الوشاح؟ إن ربًا كان يكفيك الذي كان بالأمس، سيكفيك غدك." اللهم لك الحمد، لا نحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. 🤍 📡 قـنـ( «مرّ.. وهذا الأثر 👣 » )ـاة: https://t.me/Itpassedandthiseffect
Telegram«مرّ.. وهذا الأثر 👣 »يوما سنفنى كلنا ما من مفر رغم التعلق بالحياة وبالبشر سنودع الدنيا ويُنسى أمرنا إلا الذي قد كان يوما ذو أثر أتُرى إذا متنا سيبقى ذكرنا ؟ أتُرى سنحيا بعد أن يُقضى العمر؟ أتُرى عملنا …ويومُ الوِشاحِ من أعاجيبِ ربِّنا، ألا إنه من بلدةِ الكفرِ أنجاني." 📚… — «مرّ.. وهذا الأثر 👣 » — TG.ME
July 13, 2026 332 3