وتأهبوا للقاء الملك عشية عرفة بالإكثار من الذكر والدعاء، وقطع الشواغل.
واحتسبوا نومكم ليلًا قبل عرفة؛ لتتقووا على العبادة، ويزداد حضور القلب وانكساره لله.
ويوم عرفة غنيمةٌ عظيمة، فلا تضيعوا منه دقيقة، خاصة وقت العشية؛ وقت الدنو الإلهي الخاص بأهل عرفة.
عظموا الله، وأكثروا من الثناء عليه، وألحوا عليه بالدعاء؛ فأنتم في ضيافته، وهو أكرم من أن يرد عبدًا دعاه.
ولا تنقطعوا عن العبودية، وجاهدوا أنفسكم؛ فما هي إلا ساعات وتنقضي، ويبقى لكم أجرها العظيم.
ثم تعبَّدوا لله بالالتزام بالأوامر وقت النفرة، وقلوبكم معظمة لله وألسنتكم ذاكرة له، امتثالًا لقوله تعالى:
﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾.
تذكروا:
من الذي هداكم؟
ومن الذي اصطفاكم للحج؟
فأكثروا من ذكره شكرًا ومحبةً وتعظيمًا.
وفي مزدلفة، استشعروا التحصن بالله، والاستعداد لمجاهدة الشيطان، وأكثروا من التهليل والتكبير والتسبيح والاستغفار والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ.
ثم في طواف الإفاضة والتحلل، اتبعوا السنة وقلوبكم مملوءة بمحبة النبي ﷺ والرغبة في مرافقته في الجنة.
وأثناء رمي الجمرات تذكروا إبراهيم عليه السلام وامتثاله لأمر الله، واستشعروا أنكم تتعبدون لله بمتابعته، وترجمون كل ما يحول بينكم وبين طاعة الله.
وفي أيام التشريق أكثروا من ذكر الله:
كبروا، وهلِّلوا، وسبِّحوا، وكرروا الذكر بقلوبٍ معظمة لله، راجيةٍ رضاه.
فأيام التشريق تدريبٌ على الجمع بين نعم الدنيا وحضور القلب في عبادة الله.
وكونوا شاكرين لله بدعوة الناس إليه، وتذكيرهم بالله، ونفعهم بما يقربهم إلى ربهم.
وبعد العودة، أكثروا من الثناء على الله، ولا يكن حديثكم عن الحملة والمنظمين أكثر من حديثكم عن فضل الله ومنته وتيسيره.
تقبَّل الله حجكم، وغفر ذنبكم، وأخلف عليكم ما أنفقتم 🤲🏻
مرِّروها لعلها تصل إلى حاجٍّ أو حاجةٍ فينفعهم الله بها.
تقبل الله منا ومنكم، وأعاننا وإياكم على كل خير يرضيه 🤲🏻
📡 قـنـ( «مرّ.. وهذا الأثر 👣 » )ـاة:
https://t.me/Itpassedandthiseffect
1May 25, 2026 285