تواجه صناعة الطابوق في العراق أزمة جديدة بعد ارتفاع أسعار الوقود المخصص للمعامل وشح التجهيز، ما دفع أسعار الطابوق إلى الارتفاع بشكل كبير، وسط تحذيرات من توقف معامل عن الإنتاج واتجاه أصحابها إلى الإضراب العام.
▪️ الدبل يقفز إلى أكثر من مليون دينار
ارتفع سعر “الدبل” من الطابوق من نحو 550 ألف دينار للدرجة الأولى إلى قرابة مليون و100 ألف دينار خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، بحسب أصحاب معامل، مرجعين القفزة إلى ارتفاع كلف تشغيل المعامل وشح الوقود.
▪️ النفط الأسود يضاعف كلفة الإنتاج
كان النفط الأسود المجهز للمعامل يباع بسعر مدعوم يبلغ نحو
100 دينار للتر
، قبل أن يرتفع وفق القرار الجديد إلى نحو
490 ديناراً للتر
، ما شكل زيادة كبيرة في كلفة الإنتاج وانعكس مباشرة على أسعار الطابوق.
▪️ 900 معمل وآلاف العمال أمام الخطر
ويضم العراق نحو
900 معمل للطابوق
، ويوفر كل معمل ما لا يقل عن 250 فرصة عمل، فضلاً عن العاملين في النقل والميكانيك والخدمات الفنية، فيما تتحمل المعامل التزامات مالية تشمل الضرائب والضمان الاجتماعي والإيجارات والرسوم المختلفة.
▪️ المعامل بين الإغلاق ورفع الأسعار
ويؤكد أصحاب المعامل أن استمرار شح الوقود وتخفيض الحصص المقررة يضعهم أمام خيارين: تحمل الخسائر أو تحميل الكلفة الإضافية للمستهلك، محذرين من توقف خطوط الإنتاج وتسريح العمال وارتفاع أسعار مواد البناء.
▪️ تحذيرات من تأثير الأزمة على السكن
ويرى مختصون أن ارتفاع أسعار الطابوق سيزيد من كلفة البناء، في وقت يعاني فيه العراق أصلاً من أزمة سكن وارتفاع أسعار مواد الإنشاء، محذرين كذلك من أن ارتفاع كلفة الإنتاج قد يزيد الاعتماد على الطابوق المستورد ويضعف الصناعة المحلية.
▪️ دعوات لمعالجة التهريب دون إلغاء الدعم
ودعا مختصون إلى معالجة التجاوزات وعمليات تهريب الوقود عبر تشديد الرقابة واستخدام الكاميرات والأنظمة الإلكترونية والأتمتة لمتابعة عمليات التجهيز والاستهلاك، بدلاً من إلغاء الدعم بصورة شاملة عن المعامل المستحقة.
▪️ إضراب عام يلوح في الأفق
وفي تصعيد للأزمة، أعلن أصحاب ورابطة معامل الطابوق استعدادهم لتنفيذ إضراب عام والتوقف التام عن الإنتاج احتجاجاً على ارتفاع أسعار النفط الأسود والجازويل وشح التجهيز، مطالبين الحكومة بخفض أسعار الوقود وضمان وصول الحصص المقررة بانتظام.
▪️ الحكومة أمام معادلة صعبة
وتضع الأزمة الحكومة أمام تحدٍ اقتصادي واجتماعي يتجاوز أصحاب المعامل، إذ إن ارتفاع كلفة الطابوق ينعكس على المواطن وقطاع الإنشاءات والنقل والعمالة، ما يتطلب موازنة بين ضبط ملف الوقود والحفاظ على صناعة محلية توفر آلاف فرص العمل.
#شبكة_انفوبلس
