في هذه الحياة، سيمرّ بك ما لا تحتمله الجبال، لا لأنك ضعيف، بل لأنّ… — يَـبقى الأثـر — TG.ME

في هذه الحياة، سيمرّ بك ما لا تحتمله الجبال، لا لأنك ضعيف، بل لأنّ الله أراد أن يريك كم فيك من قوة لم تكن تدري عنها شيئًا.

لكن الإنسان ليس دائمًا قويًا، وأعباء الحياة ليست دائمًا خفيفة، ولهذا جعل الله في قلب المؤمن منافذ يفرّ بها من الضيق، ويستظل بها من وهج التعب، وأولها: الإيمان.

الإيمان ليس مجرد تصديق… بل طوق نجاة.
حين تؤمن أن الله يُدبّر، تهدأ.
حين تؤمن أن ما فاتك لم يكن لك، وما أتاك لم يكن ليُخطئك، تسكن.
وحين تؤمن أن البلاء فيه حكمة، وأن الفقد فيه لطف، وأن الحزن عابر… فإنك تنجو.

ثم تأتي الرضا… وهو أعلى مراتب السلام.
ليس كل الرضا يعني السرور، بل يعني ألا تعترض، أن تقول: “اللهم اختر لي ولا تكلني لنفسي طرفة عين”.
الرضا هو أن تبكي وأنت مطمئن، وتتألم وأنت تُسلّم.

ثم يأتي التسليم… أن تُسلم لله أمرًا لا تدري آخره، وتوقن أن الخير سيأتي، حتى وإن أبطأ.

ثم تأتي المرونة… لا تُعاند الحياة.
إن شدّت، فارخِ.
وإن ضاقت، تَنَفَّس.
وإن عتمت، أغمض عينيك وتخيّل الفجر.
فكل ظلام، له فجر. وكل تعب، له أجر.

وأخيرًا… في رحلة الحياة، لا تمشِ وحدك.
احتج لصاحب يحمل عنك حين تُثقل، يُضحكك حين تنطفئ، يسمعك حين تضيق.
ذاك الذي لا يُكثر النصح، بل يُكثر المساندة. لا يُثقلك، بل يُعينك.
وجود “صاحب ذو مروءة” ليس رفاهية… بل هو رزق.
January 31, 2026 215 4