هل خطر ببالك يومًا أننا نسير في الحياة وكأننا في امتحان مفتوح؟ كل… — يَـبقى الأثـر — TG.ME

هل خطر ببالك يومًا أننا نسير في الحياة وكأننا في امتحان مفتوح؟
كل خطوة نخطوها تُسجل، كل خيار نتخذه له ثمن، وكل سكوت أو حديث له أثر لا يزول.
نعيش كأن الأمور تحت سيطرتنا، نخطط، نؤجل، نؤمل، ثم نُفاجأ أن الوقت لا ينتظر، وأن الأقدار تمضي بما كُتب، لا بما تمنّينا.

لو أدركنا حقًا أننا نُسأل عن أعمارنا، وعن كل لحظة مررنا بها دون معنى،
لأعدنا ترتيب أيامنا، لخفّفنا من صراخ القلق، وهدّأنا ضجيج اللهفة على ما لم يُكتب لنا أصلًا.
الحياة ليست عبثًا، بل كل ثانية فيها فرصة لنربح أو نخسر، لننقذ أرواحنا أو نُثقلها، لنقترب أو نبتعد.

اللحظة التي تحياها الآن، قد تكون فصلًا جديدًا يُكتب في صحيفتك،
فهل ترضى أن تُختم صفحتك على غفلة؟ أم أنك تحرص أن تخطّ فيها ما يليق أن يُعرض على الله؟


فما الحياة إلا طريق، والأقدار بيد من لا يُخطئ التدبير ولا يغيب عنه شيء.
نخوض التجارب، ونتلوّى من الخيبات، ونظن أن النهاية هنا… لكن الله، بلطفه، يكتب لنا منها بداية أخرى.
فنحن لا نُمهَل عبثًا، ولا يُبتلينا الله ليكسرنا، بل ليربّينا ويُطهّرنا ويقرّبنا منه أكثر.

إننا لا نعلم أين الخير، ولا إلى أين تقودنا أقدامنا، لكننا نوقن أن الله لا يُضيّع عبدًا طرق بابه،
ولا يُسلم قلبًا صدق في الرجوع، ولو كثرت ذنوبه، وتراكمت خيباته، وضاق صدره بالأسى.

فيا من تقرأ الآن:
توقّف قليلًا، واسأل نفسك بصدق:
ماذا أُريد أن يُكتب عني؟
وفي أي جهة أضع قلبي؟
وهل حياتي تليق بمن ينتظرني هناك…؟
فمن عَرف الله، ما ضلّ، ومن صدق في الطَلب، ما خاب.

وخِتاماً…
كل يوم يمرّ ليس مجرد رقم، بل شهادة، إمّا لك أو عليك.
فاكتب في صحيفتك ما يسرك أن تراه حين تضعف حجتك، وتتكلم جوارحك، ويسكن كل شيء… إلا الأثر.
November 30, 2025 308 4