"إنَّما الفتاةُ المؤمنةُ هيَ التِي تخلَّقت بأخلاقِ القرآنِ، وكابدت أحكامَه وحِكَمَهُ، وقبَضت علَى جَمرهِ بأصابعٍ غير مُرتعشَة!
ثمّ أوقدَت من لهيبه فتيلَ قلبِها؛ فكانت مشكاةً قرآنيَّةً للهُدى في زمنِ الظُّلماتِ!
فإذا مَرّت هُنا أو هُناك مرَّت كما تمُرُّ الملائكةُ، ستِّيرَةً حَيِيَّةً، تُزيّنُها السّكينةُ ويجلِّلها الوقارُ!
وإذا مزحَت مزحت بأدبٍ، وإذا جَدّت كان لجِدِّها قوّةُ الشَّمسِ في تبديدِ ظلماتِ الفتنِ!
وإنَّما الفتاةُ المؤمنةُ هِيَ التي ترفعُ رايةَ الإسلامِ بلباسِها الشرعي، وخُلُقها الاجتماعي، فلا تفتِنها الأضواءُ الفاضحةُ، ولا الداعاياتُ الكاشِفة، بلْ تُجاهد في اللهِ مِنْ أجلِ بناءِ قِيم الإسلامِ في المُجتمعِ مِنْ جَديد،
وتسعى لطلبِ العِلمِ بدينِها، وتعلُّمِ شرائعِ ربِّها للعملِ بها في نفسِها أولًا، ثُمَّ تعليمِها لغيرِها؛ دعوةً وتربيةً لأبنائِها وعشيرتِها وكلِّ محيطِها.
وإنَّ الفتاةَ المؤمنةَ هيَ التي تعلَّقت باللهِ رغبةً ورهبةً؛ فكانت مِثالَ الصلاحِ والتقوى والعفافِ، ومنارَ الهدايةِ لجيلِها وللجيلِ الذي يتربَّى على يدها!".
-سيماء المرأة|| فريد الأنصاري.
https://t.me/HananFoad
21
12September 2, 2026 410 22