ما زلتُ أتذكر أول يومٍ لي في الجامعة، كنتُ تائهاً بين الممرات أبحث عن قاعتي، وأحاول التأقلم مع الوجوه الجديدة. شعرتُ للحظة أنني صغيرٌ وسط عالمٍ كبير، لكنني أدركت سريعاً أن الجميع هنا يبحث عن مكانه، عن شغفه، وعن نفسه. وبعد أشهرٍ من المحاضرات والصداقات والتجارب، أصبحت الجامعة ليست مجرد مكانٍ للدراسة، بل عالماً مليئاً بالفرص والتحديات والذكريات التي سترافقني مدى الحياة. يعزّ عليّ أن أنسى الوجوه التي ألفتها، والرفقة التي كنت معها، والغرباء الذين وقفوا معي دون مصلحة، والرسائل التي كُتبت لنا في أوقات التعب والفرح. يعزّ عليّ تلك التفاصيل… فأنا لا أنسى، كل شيءٍ يبقى خالداً في ذاكرتي؛ حتى النبرة، والملامح، والأسماء. وفي ختام هذه الرحلة، لا يسعني إلا أن أعتذر عن كل تقصيرٍ بدر مني، وعن أي موقفٍ قد ترك أثراً غير مقصود في قلب أحد. وأشكر كل من رأى منا خيراً فذكره، ومن تجاوز عن أخطائنا بمحبةٍ سامحونا 🌍🤍
18
2