ترمب يفرض عقوبات مشددة على إيران بعد عجزه عن إنهاء الصراع معها عسكرياً
ذي أتلانتك
بعد أشهر من تعثر الحملة العسكرية ضد إيران واستنزاف مخزونات الذخائر الأميركية، تتجه إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى حملة ضغط اقتصادي طويلة تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني ودفع طهران إلى العودة للمفاوضات، مع الضغط على دول مثل الصين وروسيا التي تواصل التعامل معها.
وتخدم الاستراتيجية الجديدة، بحسب التقرير، هدفا سياسيا يتمثل في إبعاد الحرب عن صدارة المشهد الأميركي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، في ظل تراجع شعبية ترمب بشأن الاقتصاد والهجرة، وقلق جمهوري من تداعيات الحرب وأسعار الوقود.
وتغيرت أهداف ترمب من الحرب عدة مرات، وتراجعت وعود تغيير النظام الإيراني ومنع طهران نهائيا من امتلاك برنامج نووي. وبدلا من ذلك، يميل إلى إعلان النصر إذا أعيد فتح مضيق هرمز، رغم استمرار إيران في تهديد الملاحة وفرض قيود على العبور.
وأعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت حملة جديدة للضغط الاقتصادي، يأمل البيت الأبيض أن تؤدي إلى «خنق هادئ» للاقتصاد الإيراني وإجبار طهران على التفاوض. ويعيد ذلك إحياء سياسة «الضغط الأقصى» التي اتبعها ترمب في ولايته الأولى، رغم أن إيران تمكنت حينها من تحمل العقوبات.
وتواجه واشنطن في الوقت نفسه قيودا عسكرية؛ إذ خلص تقييم داخلي إلى أن استمرار القصف سيحقق عوائد متناقصة، بعدما استُهلكت كميات كبيرة من صواريخ توماهوك وذخائر الدفاع الجوي، خصوصا باتريوت وTHAAD. كما حذر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية من أن إعادة بعض المخزونات إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق سنوات.
وفيما توقفت الضربات الأميركية المباشرة على إيران منذ أسابيع، لا تزال طهران قادرة على تهديد الملاحة في هرمز باستخدام الزوارق والصواريخ والطائرات المسيرة، ما يبقي خطر التصعيد قائما.
ويرى التقرير أن نجاح استراتيجية العقوبات قبل انتخابات نوفمبر قد يمنح ترمب مكسبا سياسيا عبر تهدئة الأسواق، لكن صمود إيران قد يمدد الأزمة ويُبقي الأسعار مرتفعة. كما قد تدفع العقوبات الأكثر قسوة طهران إلى الرد ورفع كلفة الحرب على واشنطن.
وبذلك، لا يعني الانتقال من القنابل إلى العقوبات اقتراب نهاية الصراع، بل يمثل محاولة لتغيير إيقاعه: خنق إيران اقتصاديا، وإخراج الحرب من صدارة اهتمام الناخب الأميركي قبل الانتخابات.
August 27, 2026 28