GULFPOST | جلف بوست: post #26708 — TG.ME

الكويت وقطر تزيدان تدفقات النفط عبر مضيق هرمز

بلومبيرغ

تعمل الكويت وقطر، وهما من منتجي النفط الأصغر حجما في الخليج العربي، على إرسال كميات أكبر من الخام عبر مضيق هرمز، بما يضيف إلى الزيادة في الشحنات التي تسهم في إبقاء الأسعار العالمية تحت السيطرة.

وتمكن البلدان، اللذان كانا يصدران مجتمعين نحو مليوني برميل من النفط يوميا قبل اندلاع الحرب مع إيران، من إعادة صادراتهما إلى نحو 70% من مستويات ما قبل الصراع، بحسب متعاملين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأنهم غير مخولين بالحديث إلى وسائل الإعلام.

وكانت الإمارات العربية المتحدة أول منتج خليجي يعيد تصدير كميات كبيرة من النفط عبر هرمز، باستخدام عمليات نقل بين السفن في خليج عمان، ضمن تكتيك يعرف باسم «النقل المكوكي» (shuttling).

وانضمت إليها لاحقا السعودية، التي اضطرت إلى الاعتماد بصورة أكبر على التصدير عبر المضيق بعدما بدأ الحوثيون استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر.

ويخرج الآن عبر هرمز ما مجموعه نحو 7 إلى 8 ملايين برميل من النفط يوميا، ارتفاعا من نحو 4 ملايين برميل يوميا في منتصف يوليو/تموز، بحسب المتعاملين.

ويمثل ذلك نحو ثلاثة أرباع مستويات ما قبل الحرب.

وقالت شركة «فورتكسا» يوم الاثنين إن متوسط تدفقات النفط عبر الممر المائي خلال سبعة أيام اقترب من 10 ملايين برميل يوميا.

وتأتي زيادة الكميات في وقت لا تزال فيه واشنطن وطهران في حالة جمود بشأن الحرب مع إيران، فيما تظل السيطرة على مضيق هرمز نقطة الخلاف الرئيسية.

ويجري تداول خام برنت، المعيار العالمي للنفط، عند نحو 87 دولارا للبرميل، انخفاضا من أكثر من 120 دولارا في أواخر أبريل/نيسان.

وبدأت قطر والكويت استخدام عمليات النقل المكوكي للشحنات عبر هرمز في نحو يونيو/حزيران، ثم رفعتا حجم هذه العمليات على الرغم من مخاطر الهجمات الإيرانية.

وكانت ناقلة نفط عملاقة تابعة لمؤسسة البترول الكويتية قد تعرضت لضربة في وقت سابق من أغسطس/آب أثناء عبورها الممر البحري، بحسب ما ذكرته الكويت في إفادات قدمتها إلى الهيئة البحرية التابعة للأمم المتحدة.

أما قطر للطاقة، فقد عرضت هذا الأسبوع بيع نفطها الخام على أساس نقله من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز في خليج عمان.

ولم ترد مؤسسة البترول الكويتية وقطر للطاقة على طلبات للتعليق، كما لم تلق عدة اتصالات هاتفية بوزارة النفط الكويتية ردا.

وتطورت تجارة «النقل المكوكي» لأن عددا قليلا من السفن مستعد لتحمل مخاطر عبور هرمز.

ونتيجة لذلك، لجأ منتجو الخليج إما إلى استخدام أساطيلهم الخاصة، أو إلى استئجار ناقلات مستعدة لتحمل مخاطر العبور مقابل أسعار شحن باهظة للغاية، لنقل الشحنات عبر المضيق ثم تفريغها في سفن أخرى.

أما الكويت، التي تمتلك أسطولا من 11 ناقلة نفط عملاقة وفقا لقاعدة بيانات «إيكواسيس» للشحن البحري، فقد اعتمدت في معظم الأحيان على سفنها الخاصة.

وتظهر منصات تتبع السفن أن غالبية هذه الناقلات العملاقة لم ترسل أي إشارات عبر الأقمار الصناعية منذ أكثر من شهرين، ما يشير إلى أنها إما أوقفت أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، أو أصبحت تعمل في وضع «مظلم».

ونجاح الكويت في تمرير النفط عبر هرمز أتاح لها عرض شحنات في السوق الفورية، بحسب المتعاملين.

وتأتي هذه الكميات بالإضافة إلى الشحنات التي كانت الكويت قد تعهدت بالفعل بتوريدها لعملائها بعقود طويلة الأجل في شرق آسيا.

أما النفط القطري، فقد نُقل عموما بواسطة أسطول الناقلات التجارية، وفقا للمتعاملين.

وقالت شركة توتال إنرجيز هذا الأسبوع إنها كانت واحدة من أكبر الجهات الناقلة لبراميل النفط القطرية.
August 27, 2026 37