نخرج كلّ عام -ولله الحمد- من امتحان الولاء لآل بيت رسول الله (ص) برؤوس مرفوعة..
فمع كلّ ما بذله الأعداء من ترهيبٍ من جانب، وتشكيكٍ ومحاربة من جانب آخر، نزداد بفضل الله مودّة لآل رسول الله (ص).. تلك المودّة التي نجد تجلياً من تجليّاتها في زيارة أربعين الحسين (ع)، اذ لا نقوم بما نقوم إلا طلباً لرضا الله، وحباً لرسول الله (ص) ومودَّة لقرباه.
ولكن!
لننتبه أنَّ هذا التحدّي – تحدي فقدان الولاء- ليس هو الوحيد!
فمع أننا وصلنا ولله الحمد إلى مرحلة قد يئس أهلُ الهوى منّا فيه.. ولكن!
لهم – ما زال- فينا مطمعٌ، بل مطامع!
إنَّهم يبحثون عن ثغرات ينفذون منها إلينا
فلم ييأسوا معنا بعدُ في امتحان الوعي
ولم ييأسوا معنا بعدُ في فِتَن النفاق
ولم ييأسوا معنا بعدُ في مصيدة الترغيب
ولم ييأسوا معنا بعدُ في شهواتٍ ورغبات
ولم ييأسوا معنا بعدُ في بثِّ فُرقة واختلاف
ولم ييأسوا معنا بعدُ في شبهاتٍ وتشكيكات في التوحيد أو النبوّة
و..
فالتحديّات متعددة، ولابد أن نعزم على أن نواجهها ونتغلَّب عليها، ونسدّ كل الثغرات، ولا نجعل للشيطان على أنفسنا سبيلاً..
نواجهها في أنفسنا، وفي المجتمع.. فنرابِطُ على الثغر الذي يلي منه إبليس ليفسد علينا وعلى الناس دينهم.
والا فمن نجح في امتحان الشدّة قد يسقط في امتحان الرخاء، ومن نجح في العقيدة، قد يسقط في السلوك.. ولابد من التعاون، والتواصي، والتشاور، في سبيل بناء ذلك البناء المرصوص وصولاً إلى اليوم الذي (يئس الذين كفروا من دينكم)
#زاد_الأربعين
Forwarded fromالسّيد محسن المُدَرسي
3August 8, 2026 281