بعيدًا عن قاع الهامور.. هحكيلكم موقف ع السريع - سنة 2012 كنت شغال في… — خواطر چيمي — TG.ME

بعيدًا عن قاع الهامور.. هحكيلكم موقف ع السريع

- سنة 2012 كنت شغال في قناة فضائية كويتية، مقرها في مدينة الإنتاج الإعلامي، وكانت قناة محترمة، وتقف على ثغر مهم، اشتغلت معهم حوالي 7 سنوات تقريبًا.

- كانت إدارة القناة -مشكورة- تبعتلي سيارة تاخدني من البيت قبل التسجيل بحيث أكون هناك في الموعد، وترجعني للبيت بعد الانتهاء.

- كانوا السواقين مختلفين، كل مرة سواق مختلف، لإن القناة كانت متعاقدة مع مكتب، والمكتب ده فيه مجموعة سيارات.

- المهم.. مرة من المرات دي جالي سواق محترم وعنده إعاقة في رجله.. خدني من البيت، وخلصنا التسجيل وهو في الطريق مروحين، قالي ينفع يا أستاذ أحمد، تبقى تشكرني قدام إدارة القناة، وتطلبني أكون معاك باستمرار، لإن عربيتي الموديل قديم شوية، والمكتب مش بيبعتني مشاوير كتير للقنوات..

- تفاعلت معه جدًا، وقلتله آه طبعًا، وكلمت مدير الإنتاج، استسمحته يكون معايا على طول.. وقد كان.

- أول كام مرة نروح ونرجع مع بعض عادي جدًا، وبعد فترة واحنا مروحين، وكنت وقتها ساكن في شبرا مصر، قالي معلش أستاذنا ينفع النهارده أنزل حضرتك عند موقف أحمد حلمي أول شبرا، كده كده قريب من بيت حضرتك، هتاخد مواصلة خمس دقايق، عشان بس عندي ضيوف.

- قلتله مفيش مشكلة، ونزلت فعلا موقف أحمد حلمي خدت مواصلة.
- بعدها خد فترة كل يوم، يقولي طالما أحمد حلمي قريب من حضرتك، خليني على طول أنزلك أحمد حلمي، وأمشي أنا ألحق أستفيد بمشوار، وأنا كنت بوافق، من باب الرفق به.

- بعدها بفترة، بدأ المشوار يبعد شوية، قالي معلش يا أستاذنا أنا والله بنزل حضرتك وبروح أشتغل، ينفع أنزل حضرتك عند محطة مترو جامعة القاهرة، وحضرتك بس هتاخد المترو لحد روض الفرج، وتتمشى خطوتين، وتبقى وصلت، قلتله مفيش مشكلة.

- مشينا على المشوار ده فترة، جه بعدها وصل ليفل الوحش، مرة خارجين من مدينة الإنتاج بعد ما خلصنا الشغل، قالي معلش يا أستاذنا ينفع أوصل حضرتك ميدان الحصري هنا، وأمشي أنا، عشان معايا كام مشوار، والمواصلات في الحصري كتير.. وقفت شوية أفكر، وبعد تفكير في ظروفه واحتياجاته، قلتله خلاص مفيش مشكلة.. وقلت في نفسي كفاية أنه بيجيبني من شبرا لحد أكتوبر.. خليه في الرجوع هو يستفيد، وأنا هركب مواصلة.. بالرغم من إن القناة بتحاسبه رايح جاي، لكن أنا كنت بتنازل عن حقي في الرجوع.

- مشينا على الطريقة دي فترة طويلة ممكن حوالي سنتين تقريبًا، وفي القناة لما يسألوني عامل إيه معاك، أقولهم زي الفل.. وأنا جوايا محتسب هذا العمل معه، والتخفيف عنه.

- لحد ما كنت في يوم في الشغل، وبعد ما خلصت التسجيل، دخلت الغرفة أغير هدومي، وهو كان واقف على الباب بيتكلم مع حد وبيعرض عليه يوصله، وهو ميعرفش إني جوا، ولم أقصد والله الاستماع إليه، لكن سبحان الله، الضيف بيقوله: هتوصلني معاك وانت معاك أحمد الفولي طريقه غير طريقي.. فالسواق المحترم قاله بالنص: (لا متشيلش هم يا عم، أحمد الفولي سيبك منه كده كده برميه في أي حتة على الطريق وبياخد مواصلات، هههههههه).

- الكلمة والضحكة خرمت ودني :) سمعتها وانزعجت جدًا، وفضلت أفكر في نفسي، معقولة أنا أعمل معاه كده، وهو يتعامل معايا بالاستخفاف ده.

- محبيتش أعلق على كلامه، ولا أظهر له أي شيء، ركبت معاه، وخرجنا، وقالي بعد إذنك أستاذ فلان هيركب معانا قلتله تفضل.. ركب الأستاذ التاني ورا.. طلعنا من المدينة لقيته هيلف عشان ياخد اتجاه الحصري، قلتله لا يا فندم، حضرتك هتكمل على طول هتوصلني شبرا مصر.. قالي ازاي يا أستاذنا وانفعل، مش حضرتك بتنزل الحصري؟!، قلتله لا هتوصلني البيت، واللي فات خلاص انتهى.. كل مرة هنرجع لحد البيت إن شاء الله.

- طبعًا غضب جدًا، وازاي يعني تقولي شبرا وأنا كل مرة بوصلك الحصري؟! وتحول شكل الراجل الكيوت الحبوب إلى شيطان في لحظة، وسبحان الله أصبح الفضل واجب..!!.

- قلتله يا عم الحاج انت في سن والدي وأنا مش عاوز أزعلك، لو سمحت مترفعش صوتك، واتصل بمدير الإنتاج بلغه إنك هتنزلني الحصري.. خاف طبعًا، وجاب ورا، وقالي ليه كده يا أستاذنا، ليه نوصلها للدرجة دي.. والكلام ده.

- وطبعًا كان ده آخر يوم أتعامل معاه، بعد ما نزل الضيف اللي ورا، ووصلني فعلًا شبرا، وتم تغييره، الحمد لله.

*** الخلاصة.. معلش طولت شوية:
- انت مأجور عند الله إن شاء الله على كل خير بتعمله مع شخص واطي، لكن مش كل الناس تستاهل التهاون معها.
- في ناس بتفتكر السكوت، والهدوء، والعفو، ضعف.. وبتتعامل على الأساس ده، ويتحول الفضل إلى واجب.
- مش كل الناس ينفع معاها العفو، في ناس بتتمادى في الظلم والطغيان، لما تتنازل عن حقك.. وبالتالي الناس دي تقف معاها واحدة بواحدة أفضل.
- إنّ الله تعالى يلوم على العجْز، والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.
منقول
August 23, 2026 48