فرصة واحدة فقط صاح بها من أعماق نفسه، بصوت لم يجاوز حلقه، وقد اصطدم… — ليدبروا آياته♡ — TG.ME

ليدبروا آياته♡​﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ﴾ ​تخيل نفسك في هذا المقام قائلاً هذا الكلام، راغباً في عودةٍ لاستدراك ما فات واستنقاذ ما آت. ​تخيل أنك تتمنى العودة للدنيا ولو لدقائق معدودة؛ تدرك…



فرصة واحدة فقط
صاح بها من أعماق نفسه، بصوت لم يجاوز حلقه، وقد اصطدم بمرارة السكرات، وغرق في متلاطم الغمرات:
أرجع فقط ولو ليلة،
ولو ساعة،
ولو بمقدار ركعتين خفيفتين أتوب فيهما وأنيب إليك يا مولاي،
ولو بمقدار عمل صالح يختم لي به،
بسجدة أجيب الزائر وأنا فيها، لعلي ألقاك وأنا عليها.
﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾
﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾
الآن؟!
الآن تذكر الأعمال الصالحة؟
الآن يتكلم عن المسارعة إلى الخيرات، وهو الذي طالما تباطأ عنها؟؟
الآن علم أن له ربا يدعوه ويسأله؟
الآن يرفع عقيرته المكتومة بدعاء تعجز يداه عن الارتفاع معه، وهو الذي كان من قبل في أوج قوته يتكاسل عن رفعهما بمثله؟!
الآن يخاطب ربه بصيغة الجمع التعظيمية ويقول: «أرجعون»، وهو الذي لم يعظمه ولا عظم حرماته ولا شعائره في حياته؟
الآن؟!!
كلمة من ثلاثة حروف، لكن ما أثقلها على سمعه الآن!
ربما لن يسمعها في تلك الساعة.
ربما يترك ليكررها عقودا،
وربما قرونا كما قال البعض،
ربما لن يسمع الرد على طلبه الذي سيكرره في كل موطن إلا بعد مئات السنين!

#د_محمد_علي_يوسف
https://t.me/GhRoooh/20653
👍8❤2
September 8, 2026 390 2