📌لا تُعلِّق قلبك بالأسباب وتنسَ مُسبِّبها
قال الإمام ابن رجب رحمه الله:
«وأكثر الناس يركن بقلبه إلى الأسباب وينسى المسبِّب لها، وقلَّ من فعل ذلك إلا وُكِل إليها وخُذِل، فإن جميع النِّعم من الله وفضله.»
◆فليس المذموم أن تأخذ بالأسباب، وإنما المذموم أن يسكن قلبك إليها وينسى مَن بيده النفع والضر.
◆فالسبب سببٌ جعله الله طريقًا إلى حصول المطلوب، لكنه لا يستقل بالتأثير؛ ولذلك قال ابن رجب رحمه الله في السياق نفسه: «فالمشروع أنه يفرح بها (الأسباب) ويستبشر ولا يسكن إليها بل إلى خالقها ومسبِّبها»، وبيّن أن ذلك من تحقيق التوكل على الله والإيمان به.
◆ قال الله تعالى:
﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣].
◆ فخذ بالسبب، ولا تعتمد عليه؛ واستعمل ما يسَّره الله لك، ولا تنسب النعمة إليه استقلالًا.
فكم من سببٍ ظنه العبد كافيًا، فلم يُغنِ عنه شيئًا، وكم من بابٍ ظنه مغلقًا، ففتحه الله من حيث لا يحتسب.
#فعلِّق قلبك بالله، وخذ بالأسباب التي أباحها، واعلم أن النعمة منه وحده، وأن الأسباب لا تنفع إلا بإذنه.
#مواضيع_قرآنية
https://t.me/GhRoooh/20631

13
3September 7, 2026 806 11