عبدالسلام جحاف: post #4607 — TG.ME

جحاف: أصل الأزمة اليمنية يكمن في الأطماع السعودية وإدارة الصراعات بين اليمنيين

يمن البناء | صنعاء

أكد القيادي في حكومة صنعاء وعضو مجلس الشورى، عبدالسلام جحاف، أن أصل الأزمة في اليمن لا يعود إلى خلافات جوهرية بين اليمنيين، وإنما إلى ما وصفه بـ«الأطماع السعودية» والتدخلات التي عملت على تأجيج الانقسامات وتمزيق البلاد.

وقال جحاف في تصريح لموقع «يمن البناء»: «لا يوجد خلاف يمني يستحيل حله؛ فجميع الخلافات اليمنية–اليمنية قابلة للتسوية بسهولة ويسر متى توقفت التدخلات الخارجية. المشكلة الحقيقية تكمن في أطماع السعودية الرامية إلى السيطرة على حضرموت والجوف، والاستحواذ على غاز مأرب والنفط والثروات اليمنية».

وأضاف أن السعودية لا تستطيع، بحسب تعبيره، الاستمرار في فرض نفوذها داخل اليمن إلا عبر إدارة الصراع وتحريض الأطراف اليمنية بعضها على بعض، مستخدمة سياسة «فرّق تسد» لضمان استمرار حالة الانقسام وإضعاف أي توافق وطني.

ووصف جحاف السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر بأنه «بريمر اليمن»، معتبرًا أنه بات يتدخل في تعيين القيادات السياسية والحكومية، من رئيس وأعضاء حكومة ومديرين وأعضاء في مجلس الشورى، فضلًا عن استقطاب بعض الأقلام والنخب وشراء ولاءاتها.

وتابع: «الأموال التي تُستخدم لشراء المواقف وتمويل الأطراف وتوزيع الأسلحة ليست من الخزينة السعودية، بل هي من عائدات ثروات الشعب اليمني. إنهم يمولون الحرب على اليمنيين من أموال اليمنيين أنفسهم، بل حتى المساعدات التي يقدمها مركز الملك سلمان تأتي من جزء يسير من ثروات بلادنا المنهوبة».

وأشار جحاف إلى أن السعودية، وفقًا لتصريحه، تسيطر على ثروات ومقدرات واسعة في اليمن، وتحقق من خلالها عائدات مالية كبيرة، في الوقت الذي يتولى فيه السفير السعودي إدارة ملفات سياسية وسيادية، ويلتقي السفراء والمسؤولين، بينما تظل القيادات التابعة للحكومة المعترف بها دوليًا مقيمة في الخارج وعاجزة عن اتخاذ قرارات مستقلة.

وقال: «مثلما أُزيح عبدربه منصور هادي يمكن إزاحة رشاد العليمي، ومثلما يجري التدخل في تشكيل قيادة المجلس الانتقالي، يمكن التدخل في قيادة حزب الإصلاح وغيره؛ فالصراع يُدار من الدولة الجارة التي تفرض نفوذها على البلاد وتتحكم في القرار السياسي».

واختتم عضو مجلس الشورى تصريحه بالتأكيد أن الحديث عن تحرك عسكري واسع ضد صنعاء يفتقر إلى الواقعية، مضيفًا: «على من يسمون أنفسهم بالشرعية أن يثبتوا أولًا استقلال قرارهم، وأن يتمكنوا من حماية أسر مسؤوليهم وإطلاق المحتجزين منهم، قبل إطلاق التهديدات والحديث عن التوجه نحو صنعاء».


https://t.me/yemenbnaa
👍3👎1🍌1
August 28, 2026 231