لطالما شعرتُ أنني أنتمي إلى السماء،
لطالما نظرتُ إلى المرآة لأرى ظهري،
تلك العظمتين
أشعر وكأنهما يختبئان شيئًا،
شيئًا ينمو كل يوم أكثر وأكثر
وأتساءل:
متى سيخرجان؟
متى سأحلق؟
الأرض لا تسعني، أشعر وكأنني مقيدة،
هاتان اليدان ليستا لي.
وأعود للتساؤل:
من أنا؟ وبالأحرى ماذا كنت؟
هل كنتُ طائرًا في حياتي السابقة أم ملاكًا له جناحان؟
أتساءل ما الذنب الذي ارتكبته ليقصَّ لي الرب جناحي،
وينتزع مني حريتي ويسخطني إلى إنسان.
لوسيفر مخبَّأ بداخلي لكني لست متأكدة.
لماذا لا يثور ويتمرّد مرة أخرى؟
لماذا لا يصعد وتسترجع الجناحان؟
أشتاق إلى حريتي والرياح التي تداعب ريشي،
أشتاق إلى أجنحتي، أشتاق إلى هويتي، أشتاق إلى أنا.
لقد كنتُ حرة.
أما الآن فأنا الروح التي سكنت جسد إنسان لا يستطيع
التحليق،
الذي لم يعرف الحرية.
أنا المقيّدة،
التي ترى الحرية حلماً.
عزيزي الرب،
أعدهما،
أعد ما كان ملكي، لا تحرمني من حريتي،
لا تجعلني أنظر إلى السماء وأشعر بالحنين


