(قصة أمرأة فقيرة استغاثت بالامام الرضا صلوات الله عليه)
يقول أحد اصحاب مصانع التعليب في مدينة مشهد المقدسة مامضمونه:
في أحد الايام خرجت من احد المصارف متوجهاً الى سيارتي فراودني شعور غريب وكأن أحداً يأمرني أنّ أرجع الى الشارع.
فرجعت الى الشارع فوجدت شابة صغيرة تقف على جانب الطريق كأنها تبحث عن عمل غير لائق.
فقلت لها : هل تريدين عملاً شريفاً؟ فتكونين في أمان وتحصلين على تأمين فلا تقفين هذا الموقف المُشين.
قالت : هل تستهزء بي؟! هل انت واعظ تريد ان تنصحني؟!
قلت لها : لست واعظاً ولا أريد أن أنصحكِ ولكن اذا كنتي تريدين عملاً شريفاً فتعالي اركبي معي في السيارة.
فركبتْ معي في السيارة وسرنا مسافة 40 كيلومتر تقريباً حيث يقع المصنع ، وبعد وصولنا طلبت من مسؤولة العاملات ان تأخذ هذه الشابة لتعمل في المصنع وأن لا تطلب منها أي وثائق رسمية حتى تجرب العمل وترغب في الاستمرار.
باشرت الشابة العمل ثم بعد برهة عادت ألي وقالت : هل يمكن ان أذهب لأطمئن على اطفالي؟
فقلت في نفسي : هذه الفتاة تكذب ، وجدت العمل صعباً والمصنع بعيداً فهي تفضل العودة الى الشارع.
فقلت لها : أنتي بهذا العمر ولديكِ أطفال؟!
فقالت : والله عندي طفلان يتيمان ، الاول بعمر سنتين والثاني أربعة سنوات.
فزداد شكي ، فطلبت منها ان اذهب معها الى بيتها.
اخذتها واخذت مسؤولة العاملات وانطلقنا صوب دارها والتي كانت عبارة عن خربة بكل معنى الكلمة ولما فتحت الباب الذي تقع خلفه غرفة بائسة جداً شاهدت طفلين مربوطين بحبل من ارجلهم وامامهم اناء فيه خبز وآخر فيه ماء وكان مقلوبا.
هالني المنظر فجلست على الأرض واخذت ألطم على رأسي لمنظر اليتيمين ولأني أسأت الظن بها ثم خرجت انا والمسؤولة وجلبنا بعض الطعام والمستلزمات.
وقلت لها : أنتي ظلي في بيتك وسيأتيكِ عملك الى هنا وسأجد لكِ بيتاً قريباً من المصنع واعطيتها راتبها مقدماً.
ونحن على وشك الخروج نادتني قائلةً :
كنتُ عاطلة عن العمل ولا اجد ما اطعم به اطفالي واليوم حيث رأيتني هو اول يوم اقف فيه على الطريق وقبل ان تكلمني أنت توجهت الى الامام الرضا صلوات الله عليه وخاطبته:
يا مولاي يا علي ابن موسى الرضا : هل تقبل غيرتك وانا في جوارك ان ابيع شرفي من اجل اطعام اطفالي؟!
.
.
اللهم صلِّ على الرضا علي بن موسى أنيس النفوس عدد ما أحاط به علمك وأحصاه كتابك ولا تحرمنا لثم اعتاب حرمه الشريف.
August 21, 2026 280 4