لو دعا اثنان الله في أمر دنيوي، فأعطى أحدهما، ولم يعط الآخر؛ لظُن أن المُعطى أقرب، وأكثر تدينًا!
وهذا فهم خاطئ؛ ففي مرات كثيرة يعطي الله الأضعف إيمانًا؛ ليثبت على الدين، ولا يقنط، ويكل المؤمن إلى ما جعل الله في قلبه من اليقين، والغنى؛ وليجعل عطاءه موفورًا يوم القيامة..
قال رسول الله ﷺ:
((إنِّي أُعْطِي الرَّجُلَ وأَدَعُ الرَّجُلَ، والذي أدَعُ أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الذي أُعْطِي، أُعْطِي أقْوَامًا لِما في قُلُوبِهِمْ مِنَ الجَزَعِ والهَلَعِ، وأَكِلُ أقْوَامًا إلى ما جَعَلَ اللَّهُ في قُلُوبِهِمْ مِنَ الغِنَى والخَيْرِ منهمْ عَمْرُو بنُ تَغْلِبَ))..
وذهب الناس يوم حنين بالشاة والبعير، وذهب الأنصار برسول الله ﷺ إلى رحالهم..
فلا تظن المنع للبُعد؛ بل قد تكون قريبًا جدًا من الله، ومن أحبابه، وأوليائه، ولم يعطك من الدنيا؛ لأنه يحبك؛ ويؤجل العطاء كاملًا يوم القيامة..
وأعطاك اليقين والقناعة والغنى وهي أكبر من كل عطاء🤍!.
December 17, 2025 646