السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
سرعةُ مرورِ الأيّام أمرٌ يدعو إلى التأمُّل حقًّا ، فما يكادُ عامٌ يبدأُ حتى يوشكُ أن ينقضي ، وما يكادُ الإنسانُ يستقبلُ مرحلةً من عمرِه حتى يجدَها قد أصبحت من الذكريات ، وكلُّ يومٍ يمرُّ ليس مجرَّدَ يومٍ ينقضي ، بل خطوةٌ تُقرِّبُنا من لقاءِ الله ، وانتقالِنا إلى الدارِ الآخرة ،
وأعلمُ أنَّ الحديثَ عن الموتِ والآخرةِ ثقيلٌ على النفوس ، لكنَّ الأثقلَ من ذلك أن يأتيَ موعدُ الرحيلِ ونحن غافلون ، منشغلون بالدنيا ، لم نُعِدَّ للقاءِ الله ما نستطيعُ من زاد ، فالحقيقةُ لا تتغيَّرُ بتجاهلِها ، والرحيلُ قادمٌ لا محالة ، قريبًا كان أو بعيدًا ،
فطوبى لمن جعلَ مرورَ الأيّام تذكيرًا له ، ودافعًا إلى التوبة ، وإقبالًا على الله ، فالعاقلُ ليس مَن ينسى الآخرةَ ليطمئنَّ قلبُه ، بل مَن يذكرُها فيُحسنُ الاستعدادَ لها ، راجيًا رحمةَ الله ، عاملًا لما ينفعُه يومَ يلقى ربَّه .
2August 10, 2026 81