#الصلاة : لو لم تكُنْ رأسَ العبادات، لعُدَّتْ من صالحة العادات؛ رياضة أبْدان، وطهارةُ أردان، وتهذيبُ وجدان، وشتى فَضائِلَ يَشب عليها الجوارِي والوِلدان. أصحابُها هم الصابرون، والمثابِرون، وعلى الواجب هُم القادرون، عَوَّدَتْهم البُكور، وهو مِفتاحُ باب الرزق، وخيرُ ما يُعالج به العَبْدَ مناجاةُ الرازق، وأفضلُ ما يرودُ به المخلوق التَّوجُّه إلى الخالق؛ ولهم إليها بعد البُكورِ رواح؛ فإذا هي تصرفُهم عن دواعي الليل ومغرياته، وتعصِمُهم فيه من عوادي الفَراغِ ومُغوياته. والليلُ خلواتٌ وشهوات، وبيتُ الغَوايات. وتجزئَةُ الوقت مع الصلاةِ ملحوظَة، وقيمته عند الذين يُقيمونها مَحْفُوظَة، عوَّدتْهم أن يذكروه، ويُقَدِّروه، وأن يسوسوه في أعمالهم ويدبِّروه، والوقتُ ميزان المصالح، ومِلاك الأمور، ودولابُ الأعمال. انْظُرْ جلالَ الجُمَع، وتأملْ أثَرها في المُجْتَمَع، وكيف ساوَتْ العِلْيةَ بالزَّمَع؛ مسَّت الأرض الجبَاه، فالناس أكفاءٌ وأشباه، الرعية والوُلاة، شَرعٌ في عتبةِ الله؛ خرَّ الجمعُ للمناخِر؛ فالصفُّ الأوَّلُ كالآخِر، لم يرفَع المتصدِّرَ تصدُّرُه، ولم يضع المتأخِّرَ تأخُّرُه. كتاب أسواق الذهب لأحمد شوقي 🧉
الصلاة : لو لم تكُنْ رأسَ العبادات، لعُدَّتْ من صالحة العادات؛ رياضة… — أمير الشعراء أحمد شوقي — TG.ME
August 4, 2026 544