لا أحب هؤلاء السُذّج الذين يتخرجون بمعدلات عالية، وتخصصات علمية مهمة، لكنهم لا يسمعون الموسيقى، ولا يعرفون شاعرًا واحدًا، ولم يحضروا فلمًا سينمائيًا، أو يحاولوا كتابة قصيدة، أو أن يخلطوا علبة ألوان ليرسموا لوحة.
أنا لا أفهم هؤلاء الناس الذين بلا طقوس شخصية، بلا عادات، بلا تفاصيل، لا يهتمون بألوان الأزرار، ولا بخشب المقاعد، ويرضون بأي سائل ساخن أحمر، فلا يتوقفون عند نوع الشاي.
الحياة في التفاصيل، في الأحاسيس، في الذائقة، في معنى أن تهز رأسك حزنًا أو فرحًا أو طربًا لمقطع أغنية قديمة، أو أن تنفعل برائحة الياسمين تهبُ من شارع عتيق على الدوار الأول.
2
1August 19, 2026 65