قال أمير المؤمنين لطارق بن شهاب في وصف الإمام
سر الواحد والأحد، فلا يقاس بهم من الخلق أحد، فهم خاصة الله وخالصته، وسر الديان وكلمته، وباب الإيمان وكعبته، وحجة الله ومحجته، وأعلام الهدى ورايته، وفضل الله ورحمته، وعين اليقين وحقيقته، وصراط الحق وعصمته، ومبدأ الوجود وغايته، وقدرة الرب ومشيئته،
[ وأم الكتاب وخاتمته، وفصل الخطاب ودلالته، وخزنة الوحي وحفظته، ﴿وأمنة الذكر وترجمته﴾ ومعدن التنزيل ونهايته ]
فهم الكواكب العلوية، والأنوار العلوية المشرقة من شمس العصمة الفاطمية، في سماء العظمة المحمدية، الأغصان النبوية، النابعة في الدرجة الأحمدية، الأسرار الإلهية المودعة في الهياكل البشرية، الذرية الزكية، والعترة الهاشمية، الهادية المهدية، أولئك هم خير البرية، فهم الأئمة الطاهرين والعترة المعصومين، والذرية الأكرمين والخلفاء الراشدين، والكبراء الصديقين، والأوصياء المنتجبين، والأسباط المرضيين، والهداة المهديين، والغر الميامين، آل طه وياسين، وحجة الله على الأولين والآخرين، اسمهم مكتوب على الأحجار، وعلى أوراق الأشجار، وعلى أجنحة الأطيار، وعلى أبواب الجنة والنار، وعلى العرش والأفلاك، وعلى أجنحة الأملاك، وعلى حجب الجلال، وسرادقات العز والجمال، وباسمهم تسبح الأطيار، وتستغفر لشيعتهم الحيتان في لجج البحار، وإن الله لم يخلق خلقا إلا وأخذ عليه الإقرار بالوحدانية، والولاية للذرية الزكية، والبراءة من أعدائهم، وإن العرش لم يستقر حتى كتب عليه بالنور: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله
7
2
1February 2, 2025 792 4