أعزائي الطلبة،
أنتم تقفون اليوم على أعتاب مرحلة حاسمة، ليست فقط في دراستكم، بل في بناء شخصياتكم
ومستقبلكم. الصف الثالث المتوسط والسادس الاعدادي ليس مجرد سنة دراسية، بل هو جسر يعبر بكم من الطفولة
إلى بداية النضج، ومن التردد إلى الثقة، ومن األحالم إلى أول خطوات تحقيقها.
قد تشعرون أحياًنا بالتعب أو بالضغط أو بالخوف من الفشل، وهذا طبيعي. كل من سار في طريق
النجاح مر بهذه المشاعر، لكن الفرق كان في اإلرادة، فيمن واصل رغم التعب، ووقف رغم السقوط،
وآمن بنفسه رغم الشكوك.
تذّكروا أنكم ال تدرسون فقط من أجل االمتحان، بل تدرسون لتفهموا، لتتطوروا، لتكبر عقولكم
وأحالمكم. كل ساعة تبذلونها في الدراسة اليوم، هي استثمار في مستقبل لن يندم عليه أحد.
اجعلوا من هذه المرحلة نقطة انطالق ال نهاية طريق.
ِثقوا بأنفسكم، ال تسمحوا لصوت اليأس أن يكون أعلى من صوت اإلصرار داخلكم. اجتهدوا ال
ألنكم مجبرون، بل ألنكم تستحقون أن تكونوا األفضل، وأن تعيشوا حياة تليق بطموحاتكم.
أنتم قادرون. وأنتم اليوم، تصنعون غدكم بأيديكم
كل الناجحين الذين نراهم اليوم – األطباء، المهندسين، الكّتاب، العلماء – كانوا في يو ٍم من األيام
مثلكم تمامًا. جلسوا على طاولة الدراسة، وشعروا بالملل، وتعبوا، وربما فكروا في االستسالم،
لكنهم لم يفعلوا.
ألنهم آمنوا أن الدراسة ليست عقابًا، بل طريقًاإلى الحلم.
دعوني أقول لكم هذا البيت:
ومن يتهيب صعود الجبال ... يعش أبد الدهر بين الحفر
اصعدوا جبلكم، مهما بدا عاليًا، ألن القمة تستحق.
هل تعلم أن توماس إديسون فشل أكثر من 1000 مرة قبل أن يخترع المصباح؟
ولو توقف عند الفشل األول، كنا سنجلس اليوم في الظالم.
هل تعلم أن نجيب محفوظ، األديب العربي الوحيد الحاصل على نوبل، كان يقرأ كل يوم لساعات
وهو صغير؟
وقد بدأ الكتابة في عمر مبكر، رغم ظروف صعبة.
أنتم تملكون أكثر مما تتخيلون. عقولكم طاقة، وقلوبكم قادرة على التحمل، وأرواحكم ُولدت
لتنجح.
فال تسمحوا لخوف أو كسل أو كلمة محبطة أن توقفكم.
اكتبوا اسمكم بجانب النجاح، اجعلوه مرادفًالإلرادة.
وال تنسوا، كل تعب اليوم هو راحة الغد.
بكم نفخر، ومنكم ننتظر الكثير،مع كل التمنيات بالتوفيق والنجاح،
من شخص يؤمن بكم كثيًرا
أ .هارف غانم مدرس
مادة الفيزياء
13
2
1December 20, 2025 1.2K 2