كنتم دليلا على ان الطريق مهما اشتد،
يصبح اخف حين نسير فيه معا.
شكرا لتلك الايام التي جمعتنا،
وللذكريات واللحظات الجميلة التي ستبقى محفورة في الذاكرة،
وشكرا لانكم كنتم جزءا من هذه الرحلة التي صنعتنا كما نحن اليوم.
من لا يشكر الناس لا يشكر الله
لقد كنتم لنا سندا حقيقيا في كل موقف، وما قدمه كل واحد منكم من مساعدة او دعم او كلمة طيبة كان سببا في ان تستمر هذه المسيرة بثبات. لم تكن النجاحات فردية، بل كانت انجازا جماعيا صنعته اياد متكاتفة وقلوب مؤمنة بان الوصول لا يكون الا حين نسير معا.
ولا يمكن ان نمر على هذه الرحلة دون ان نقف بكل تقدير وامتنان امام من حملوا على عاتقهم مسؤولية تمثيلنا وخدمتنا طوال هذه السنوات. الى المناديب الذين كانوا حلقة الوصل، وصوت الدفعة، وسندها في اصعب اللحظات:
يوسف، الحكيمي
وهارون، حسن
وحمزه وسند
كلمات الشكر مهما كثرت لن تفي بما بذلتموه من جهد وعطاء، فقد كنتم صورة مشرفة للعمل بروح الجماعة وتحمل المسؤولية.
ووصولا الى القيادة التي مثلتنا خير تمثيل، الى حمزة الضياني… هنا نتحدث بلسان الجميع، ونحن على يقين بان كل فرد في هذه الدفعة يشاركنا هذا الشعور. لقد كنت ذلك الاخ الاكبر لهذه الدفعة، الحاضر في التفاصيل قبل المناسبات، والداعم في المواقف قبل الكلمات. مهما كتبنا لن نوفيك حقك، فمكانتك وتقديرك وما فعلته من اجلنا اعمق من ان يحاط بالكلمات، واجمل من ان تحدد بالمفردات.
وها نحن اليوم نقف على اعتاب مرحلة جديدة، ندرك ان الطرق قد تتفرع بنا، وان الحياة قد تمنحنا لقاءات جديدة، وقد تكتب لنا فراقا طويلا مع بعض الوجوه التي اعتدنا وجودها في تفاصيل ايامنا.
وكما قال الشاعر فاروق جويدة:
"سيبقى اللقاء حلما… وان فرقتنا الطرق."
فربما لن تجمعنا الايام مرة اخرى، لكن ما جمعته الايام لن تمحوه السنين، فالعلاقات التي صاغتها التجارب الصادقة تبقى راسخة في الوجدان مهما ابتعدت المسافات.
تمضي الطرق بنا حيث لا نريد احيانا، لكن الذكريات تبقى الطريق الذي يعود بنا اليهم، نستحضر فيه الضحكات، والمواقف، وتفاصيل الايام التي شكلت اجمل ما في هذه المرحلة.
وقبل ان نغادر هذه الرحلة، لا بد ان نحمل معنا نقاء القلوب وصفاء النوايا. فان بدر منا تقصير او كلمة لم تكن في موضعها، فنحن نعتذر لكل من اسأنا اليه بقصد او بغير قصد، ونصفح بكل محبة عن كل من اساء الينا، فقد جمعتنا سنوات تستحق ان تختتم بقلوب متسامحة وذكريات لا تحمل الا الود والامتنان.
ان هذه الصورة التي تجمعنا اليوم ليست مجرد توثيق للحظة، بل هي ذاكرة حية سترافقنا كلما ابتعدت بنا الطرق. سنمضي كل في مساره، نحمل طموحات جديدة واحلاما اكبر، لكننا سنظل نحمل في داخلنا اثر هذه السنوات التي صنعت جزءا من شخصياتنا، ورسخت فينا معنى الرفقة الحقيقية.
وفي ختام هذه الرحلة، نتمنى لبعضنا مستقبلا مليئا بالنجاح والتوفيق، وان يكتب الله لكل واحد منا طريقا يليق باحلامه وتعبه وصبره، وان تبقى هذه السنوات نورا نهتدي به في محطات حياتنا القادمة.
وكما قال محمود درويش:
"سنصير يوما ما نريد."
✍️ بـقـلـم: حسين سيف.
9
1
1February 11, 2026 814 3