دائمًا ما يربط المعرِّي المرأة بالدنيا في لزومياته ويصوّر الدنيا أنها حواء في مختلف تجلياتها… ويقول في ذلك:
"خَسِستِ يا أُمَّنا الدُنيا فَأُفِّ لَنا
بَنو الخَسيسَةِ أَوباشٌ أَخِسّاءُ
وَقَد نَطَقتِ بِأَصنافِ العِظاتِ لَنا
وَأَنتِ فيما يَظِنُّ القَومُ خَرساءُ".
وهنا يوضح أنَّ علاقة الدنيا والإنسان علاقة أُلفةٍ وتلازم، ولا مجال أو سبيل للفكاك منها رغم التوتر الحاصل بينهما، ونقطة توضيحه أتت بصورة ابنٍ وعلاقته بأمه، إذ جعل (الدنيا أمًا) ونحن الأبناء بشكلٍ عام أبناؤها… انتقالاً إلى استعارته التشخيصية التي جعل فيها الدنيا عين الأم من خلال قوله (نطقت) و (خرساء) فقد جعلها أمًا ناطقة فعلاً، وخرساء ظنًا.
(على الرغم من أنّ الدنيا تمارس على بنيها أشدّ أنواع القسوة، فهم لا يعزفون عنها أو يتخلون)
July 17, 2024 1.6K 4