#سلسلة_ماذا_لو_ترجم_له_الذهبي 11 محمد سعيد رسلان المدخلي رسلان الخَطِيبُ، المُتَصَدِّرُ، صَاحِبُ التَّنَاقُضِ، وَسَيْفُ السَّلَاطِينِ عَلَى المُصْلِحِينَ، مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ رَسْلَان. مِنْ أَهْلِ مِصْرَ. أُوتِيَ فَصَاحَةً وَجَهَارَةَ صَوْتٍ، فَتَصَدَّرَ لِلْخَطَابَةِ وَالتَّدْرِيسِ، غَيْرَ أَنَّهُ مُنِيَ بِآفَاتٍ نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ مِنْهَا. فَقَدْ جَعَلَ مِنْبَرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي حَقُّهُ التَّوْقِيرُ وَالتَّزْكِيَةُ - مَيْدَاناً لِلشَّتْمِ وَالوَقِيعَةِ، وَأَطْلَقَ لِسَانَهُ بِبَذِيءِ القَوْلِ الَّذِي تَمُجُّهُ الأَسْمَاعُ، وَهَذَا مَسْلَكٌ يَطْعَنُ فِي عَدَالَةِ المَرْءِ وَيُسْقِطُ مُرُوءَتَهُ، وَقَدْ قِيلَ قَدِيماً: "لَيْسَ المُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا الفَاحِشِ البَذِيءِ". وَغَلَبَ عَلَيْهِ مَذْهَبُ (الإِرْجَاءِ) مَعَ وُلَاةِ الأُمُورِ وَالتَّغَالِي فِي طَاعَتِهِمْ. وَيَالَيْتَهُ اطَّرَدَ عَلَى أَصْلِهِ! بَلْ ظَهَرَ تَنَاقُضُهُ وَتَلَوُّنُهُ؛ فَتَرَاهُ يُحَرِّمُ الخُرُوجَ أَوِ النَّقْدَ لِحُكَّامِ بَلَدِهِ وَمَنْ وَالَاهُمْ مِنَ الدُّوَلِ مُضْفِياً عَلَيْهِمْ هَالَةَ العِصْمَةِ، ثُمَّ يَنْقَلِبُ فِيمَا يُنَاقِضُ أَصْلَهُ فَيُحَرِّضُ وَيُثِيرُ النَّاسَ عَلَى وُلَاةِ بُلْدَانٍ أُخْرَى (كَالتُّرْكِ وَقَطَرَ) لِمُجَرَّدِ الخِلَافِ السِّيَاسِيِّ هَوَىً وَتَشَهِّياً، وَمَا هَكَذَا يَكُونُ العِلْمُ الشَّرْعِيُّ، بَلْ هُوَ الكَيْلُ بِمِكْيَالَيْنِ. وَمِنَ العَجَائِبِ الَّتِي تُضْحِكُ الثَّكْلَى، أَنَّ أَتْبَاعَهُ وَالمَفْتُونِينَ بِهِ يُصَوِّرُونَهُ فِي ثَوْبِ المَسْكَنَةِ وَ"الغُرْبَةِ"، مُدَّعِينَ فَقْرَهُ وَزُهْدَهُ، وَالحَالُ أَنَّ خُطَبَهُ وَدُرُوسَهُ تُبَثُّ عَبْرَ قَنَوَاتٍ فَضَائِيَّةٍ تُنْفَقُ عَلَيْهَا الأَمْوَالُ الطَّائِلَةُ وَمَلَايِينُ الدِّينَارَاتِ، مِمَّا يُكَذِّبُ دَعْوَى الاِسْتِضْعَافِ، وَيُثْبِتُ حُظْوَتَهُ وَرِضَى أَهْلِ الدُّنْيَا عَنْهُ. وَأَشَدُّ بَوَائِقِهِ أَنَّهُ سَلَّطَ لِسَانَهُ السَّلِيطَ عَلَى دُعَاةِ الإِسْلَامِ المُصْلِحِينَ، يُشَوِّهُ سُمْعَتَهُمْ، وَيَلْتَمِسُ المَعَاذِيرَ لِسَجَّانِيهِمْ. وَلَمْ يَسْلَمْ مِنْ شَرِّهِ حَتَّى المُجَاهِدُونَ فِي رِبَاطِ (غَزَّةَ)، فَأَخَذَ يُخَذِّلُ عَنْهُمْ، وَيَطْعَنُ فِي جِهَادِهِمْ وَهُمْ يَدْفَعُونَ صَوْلَةَ أَعْدَاءِ المِلَّةِ، بَدَلَ أَنْ يَكُونَ نَصِيراً لَهُمْ بِالدُّعَاءِ؛ فَضَلَّ وَأَضَلَّ. قُلْتُ : العَالِمُ إِذَا بَذُؤَ لِسَانُهُ، وَدَاهَنَ سُلْطَانَهُ، وَطَعَنَ فِي إِخْوَانِهِ المُبْتَلِينَ؛ مُحِقَتْ بَرَكَةُ عِلْمِهِ وَإِنْ صَفَّقَ لَهُ الرِّعَاعُ. وَالوَقِيعَةُ فِي المُرَابِطِينَ عَلَى الثُّغُورِ مِنْ عَلَامَاتِ الخِذْلَانِ المَقِيتِ الَّذِي لاَ يُرْضِي إِلَّا أَعْدَاءَ الإِسْلَامِ. نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُبَصِّرَنَا بِعُيُوبِنَا، وَأَنْ يَكْفِيَ الأُمَّةَ شَرَّ الدَّعَوَاتِ المُفَرِّقَةِ المَدْخُولَة.
أمير الظل 🔻: post #48 — TG.ME
August 11, 2026 46