سَبُّ الله تعالى على نوعين: - الأَوَّلُ: سَبٌّ مباشِرٌ: كلعْنِهِ،… — درر الشيخ الطريفي — TG.ME

••

سَبُّ الله تعالى على نوعين:
- الأَوَّلُ: سَبٌّ مباشِرٌ:
كلعْنِهِ، وذَمِّهِ، والاستهزاء به، وتنقصه بذاتهِ سبحانه؛ فهذا يأْخُذُ الأحكام السابقَة جميعها، وهو المقصود عند إطلاق العلماء لأحكامِ سَبِّ الله تعالى.

- الثاني: سَب غير مباشر:
كسب ما يَتصَرَّفُ اللهُ به من آياته ومخلوقاته التي لا اختيار لها ولا كَسْبَ كاختيار الإنسان وكَسْبِهِ، وذلك كسَب الدهْرِ، والأيام، والسَّاعاتِ، واللحَظَات، والشُّهورِ، والأعوام، والكواكب وسَيْرِها، فهذا لا يَأْخُذُ الأَحكامَ السابقَةَ من كُفْرِ الساب وحكم قَتْلِهِ وغير ذلك؛ إلا مع ظهورِ قَصْدِ من سيَّرَها وأَجْراها والتصريح به سبحانه.
وقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة الله قال: قال رسولُ الله ﷺ: «قَالَ اللهُ: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ؛ يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ؛ بِيَدِي الأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ».
وفي رواية: «يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ؛ يَقُولُ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ؛ فَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ؛ فَإِنِّي أَنَا الدَّهْرُ؛ أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ؛ فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا».
الكواكِبُ كالشمسِ والقمرِ، وآثارُهما كالليل والنهار والأزمِنَةِ، مُسَيَّرَةٌ لا مُخَيَّرَةٌ، لا تخرُجُ عن إِرادَةِ الله وحدَهُ، وليس لها مشيئةٌ ولا كسبٌ ولا اختِيَارٌ، ولا تُؤْمَرُ إلا بأمرٍ كوني، وليس لها الخروجُ عنهُ.
فسَبُّها تعد على مُسيرها وآمِرِها سبحانَهُ، واعتِرَاضٌ على حِكْمَتِهِ وإرادَتِهِ فيها.
ومن أجل هذا جَعَلَ الله تعالى سَبَّ الدَّهرِ سَبًا لَهُ بطريقِ اللزومِ!

- تعظيم الله تعالى وحكم شاتمه (صـ٣٦.٣٤)

••

••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
T.me/Altarefedrr
August 31, 2026 2.5K 12