لم يعد التلفاز عند كثيرٍ من البيوت ضيفًا عابرًا بل غدا هو المربّي الحقيقي، بينما انزوى الوالدان في مقاعد الغرباء، وكأن دورهما الأصيل في التربية والإرشاد قد أُزيح جانبًا
إنّ الأسرة في الإسلام ليست مجرد رابطة دمٍ وسكنٍ بل هي اللُّبنة الأولى التي يقوم عليها صرح المجتمع صلاحُها صلاحٌ للأمة، وفسادُها شرارةٌ تنفذ إلى كيانها فتُضعف بنيانها
قال تعالى( وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا) فجعل البيوت حصنًا وملاذًا، لا شاشةً تُقتحم منها القلوب والعقول
وأعظم ما يشدّ أوصال الأسرة ويُقيم أركانها المودةُ والرحمة، بهما تستقيم الحياة وتُظِلّ السكينة وقد حمَّل الله الوالدين أمانة عظيمة فقال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا) فهي وصيةٌ بحراسة الأرواح قبل الأجساد وتربية الأبناء على التقوى قبل المتاع
حتى ينشأوا على طاعة الله، فيُفلِحوا في دنياهم وآخرتهم
فالتربية ليست ترفًا يُؤخذ أو يُترك، بل هي رسالة وحين يغفل عنها الوالدان، تولّى غيرُهم تربيةَ أبنائهم وقد يربّيهم بغير هُدى ولا بصيرة.
✍🏻
9
6
4September 17, 2025 1.3K 4