تلخيص باب القضاء من كتاب "المغني" لابن قدامة أولاً: تعريف القضاء… — دار الهجرة — TG.ME

تلخيص باب القضاء من كتاب "المغني" لابن قدامة أولاً: تعريف القضاء ومشروعيته · السؤال: ما تعريف القضاء؟ · الجواب: هو إظهار حكم الشرع على وجه الإلزام فيما يتنازع فيه الناس. · السؤال: ما دليل مشروعيته؟ · الجواب: ثابت بالكتاب (كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾)، والسنة (بعث النبي ﷺ القضاة كعلي ومعاذ)، والإجماع. --- ثانياً: شروط القاضي (أحكامه) 1. الشروط الأساسية للقاضي · السؤال: ما الشروط التي يجب توفرها في القاضي؟ · الجواب: يشترط فيه ما يشترط في المرجع في الدين تقريباً: 1. الإسلام: فلا يقبل قضاء الكافر. 2. البلوغ والعقل: فلا يصح من صبي أو مجنون. 3. الحرية: يشترط عند الجمهور (خلاف في صحة قضاء العبد إذا ولّي). 4. الذكورة: شرط عند الإمام أحمد في الأصح، فلا تصح ولاية المرأة للقضاء مطلقاً (وهو قول الجمهور). ويذكر ابن قدامة خلافاً في ذلك (قول لبعض العلماء بجواز قضائها فيما تشهد عليه، ويُرد عليه). 5. العدالة: وهي أشهر الشروط (الابتعاد عن الكبائر، والإصرار على الصغائر). 6. الاجتهاد: شرط عند أحمد في الأصح، فلا يجوز تعيين المقلد. ويذكر الخلاف (قول للكرخاني من الحنابلة يجيز تقليد غير المجتهد مع استشارة العلماء، ويُرجح المنع). 2. مسائل خلافية مهمة في شروط القاضي: · السؤال: هل يجوز تولية الأعمى القضاء؟ · الجواب: مذهب أحمد الجواز، وهو قول عمر وعلي رضي الله عنهما. ويرد على من منع (كالشافعي) بحجة أن الأعمى لا يميز بين الخصوم، ويُجاب بأن له من يصف له. · السؤال: هل يشترط السماع والبصر في القاضي؟ · الجواب: لا يشترط، فالأصم والأعمى يصح قضاؤه عند أحمد إذا أمكنه القيام بمهام القضاء. --- ثالثاً: طرق إثبات الحقوق (البينات والإقرار) هذا جزء كبير من الباب، يظهر فيه منهج ابن قدامة المقارن. 1. الإقرار · السؤال: ما هو الإقرار؟ · الجواب: إخبار الإنسان على نفسه بحق للغير. · السؤال: هل يشترط فيه القصد؟ · الجواب: نعم، فلا يصح إقرار الهازل أو النائم أو السكران. · السؤال: هل يقبل الإقرار تحت الإكراه؟ · الجواب: لا يقبل في الحدود عند أحمد (كالإقرار بالزنا تحت التعذيب)، ويذكر الخلاف (قول أبي حنيفة بالقبول). · السؤال: هل يصح الإقرار بالحد (كالزنا)؟ · الجواب: نعم، وهو ثابت بالسنة (قصة ماعز). 2. البينة (الشهادة) · السؤال: ما هي البينة؟ · الجواب: هي الشهادة، وقيل كل ما يبين الحق. · السؤال: ما شروط الشهادة؟ · الجواب: الإسلام، العقل، البلوغ، الحرية (خلاف في شهادة العبد)، العدالة، الذكورة في بعض الحقوق (كالحدود والقصاص). · السؤال: كم عدد الشهود؟ · الجواب: رجلان في معظم الحقوق، وأربع نسوة بدل الرجلين في غير الحدود. وفي الحدود لا تقبل شهادة النساء منفردات عند أحمد. · سؤال مهم: هل تقبل شهادة الفاسق؟ · الجواب: الأصل الرد، لكن يذكر ابن قدامة مسألة: إذا كان فسقه بكبيرة (كشرب الخمر)، فهل تُقبل شهادته إذا تاب؟ فيه خلاف، والراجح عند كثير من أصحاب أحمد القبول بعد التوبة. 3. اليمين (القَسَم) · السؤال: متى يحلف المدعى عليه؟ · الجواب: إذا أنكر الخصم ولم تكن للمدعي بينة، يُحلف المدعى عليه (بيمين واحدة) ويردعليه اليمين. وهذه قرينة شرعية لقطع النزاع. · السؤال: هل يجوز تحليف المدعي؟ · الجواب: لا، إلا في حالات خاصة (كالقسامة في القتل). --- رابعاً: آداب القضاء وأخلاقياته · السؤال: ما آداب الجلوس في مجلس القضاء؟ · الجواب: أن يجلس في موضع متوسط، ويتوجه للقبلة، ويجلس الخصمان بين يديه. · السؤال: هل يستحب تسوية الخصمين في المجلس والنظر؟ · الجواب: نعم، من الآداب المستحبة. · السؤال: ما حكم الهدية للقاضي؟ · الجواب: حرام، وهي رشوة، لأنه لا يهدى له إلا لسبب من الأسباب. ويستدل بالحديث: «هدايا العمال غلول». --- خامساً: أحكام القضاء وأخطاؤه · السؤال: ما حكم من ولي القضاء وهو غير مجتهد؟ · الجواب: لا يجوز، وقضاؤه غير صحيح في الأظهر من المذهب. · السؤال: إذا أخطأ القاضي في الحكم، فما الحكم؟ · الجواب: لا إثم عليه، وله أجر واحد (لاجتهاده). لكن لا ينفذ حكمه إذا كان خطؤه بيناً (كأن يحلل الحرام أو يحرم الحلال)، بل يرفع للحاكم الأعلى. · السؤال: هل يجوز للقاضي أن يقضي وهو غضبان؟ · الجواب: يكره، لأنه قد يخفى عليه الحق. ويذكر الخلاف في كراهة القضاء بالجوع الشديد أو الألم. --- سادساً: مسائل الخلاف الكبرى في الباب (نماذج من ترجيحات ابن قدامة) 1. قضاء المرأة: يرجح المنع (خلافاً لأبي حنيفة في بعض الروايات). 2. قضاء المقلد: يرجح المنع (خلافاً لبعض الحنابلة). 3. قضاء الأعمى: يرجح الجواز (خلافاً للشافعي). 4. شهادة الفاسق بعد التوبة: يميل إلى القبول إذا تاب توبة نصوحاً. ---

December 25, 2025 185 4