فالغضبُ لله ورسولِه ليس انتقامًا شخصيًا، وشهوةَ تسلُّطٍ على الناس، بل هو من أسمى مقامات الإيمان التي تعكس عمق ما تشربَ القلبُ لحبِّ الله ورسولِه. أمَّا التباهي والافتخار والبرود واللامبالاة والسلبية أمام مظاهر التقصير الديني باعتبارها حرية شخصية، فهذا مرض ينبغي على الإنسان معالجته لا قيمة راقية يُدعى إليها، فقد كان من أسباب لعن بني إسرائيل هو برودهم وسلبيتهم إزاء مظاهر التقصير الديني، كما قال تعالى: ﴿لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ كَانُوا۟ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ ﴾ [المائدة: 78، 79] مآلات الخطاب المدني
August 28, 2026 61