{ إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (٧) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨) } [سُورَةُ يُونُسَ: ٧-٨] وفِي الآيَةِ إشارَةٌ إلى أنَّ البَهْجَةَ بِالحَياةِ الدُّنْيا والرِّضى بِها يَكُونُ مِقْدارُ التَّوَغُّلِ فِيهِما بِمِقْدارِ ما يَصْرِفُ عَنِ الِاسْتِعْدادِ إلى الحَياةِ الآخِرَةِ. ولَيْسَ ذَلِكَ بِمُقْتَضٍ الإعْراضَ عَنِ الحَياةِ الدُّنْيا فَإنَّ اللَّهَ أنْعَمَ عَلى عِبادِهِ بِنِعَمٍ كَثِيرَةٍ فِيها وجَبَ الِاعْتِرافُ بِفَضْلِهِ بِها وشُكْرِهِ عَلَيْها والتَّعَرُّفِ بِها إلى مَراتِبَ أعْلى هي مَراتِبُ حَياةٍ أُخْرى والتَّزَوُّدِ لَها. وفي ذَلِكَ مَقاماتٌ ودَرَجاتٌ بِمِقْدارِ ما تَهَيَّأتْ لَهُ النُّفُوسُ العالِيَةُ مِن لَذّاتِ الكَمالاتِ الرُّوحِيَّةِ، وأعْلاها مَقامُ قَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ «فَقُلْتُ ما لِي ولِلدُّنْيا» تفسير ابن عاشور
إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ… — أحمَــد 𓂆 — TG.ME
August 16, 2026 117