في مَدينَتي الوَاسعة ..
تائهٌ في الشوارعِ والطرقاتِ وحيدا ، ضاربٌ بخَطوِي كلَ مكانٍ ، أتحسسُ المناظرَ فأشعرُ أنني كنتُ هنا مِن قبلُ ، وأعودُ بالذكري فلا أذكرُ مُروراً لي من هنا يوما ، في لحظةٍ واحدة بها الروحُ ساكِنةٌ أشعر أنني أعرفُ كل شئٍ حولي ، وأنا لا أعرفهُ ، وأُحَدثُ نفسي عن جمالِ وُرودٍ قطنت في الركنِ الأخير من شارعنا ، تتفتحُ الورودُ كأنها حَزنَي من بؤسُ المارين عليها ، ولحظةَ أن يتحدثَ عن جمالها واحدٌ فهذا وقتُ أن أينعت وتفتحت ، فظهرَ عليها الجمالُ كأنها لؤلؤٌ مكنونٌ وُرِيَ عن عيونِ الحمقي ، فرأيتُ الوُرودَ نفوسَ البشر بينَ الوَصلِ بالأحبةِ والقَطيعة ..
في مدينتي الواسعةِ ..
الناسُ كأنها أشباحٌ سوايَ وقلةٌ معي ، أراهمُ وكأني لا أري ، وأمرُ بجانبهم مُسرِعا في مَشي ، أخشي أن تُصيبَني فاقَتهم فأمرض ، أرقُبُ العيونَ فأشعرُ أن الحبَ من القلوب باتَ مُنتزعاً ، وأن الوُد والإحسانَ عادة باتت قديمة ، إلا مِن قلةٍ لو عُدَت لحُصيت ..✍️🖤
#صاحب_السعادة
5
5
4
3August 18, 2026 69