﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ ۖ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ يوم القيامة ستحمل وزرك كاملًا، لا يُغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها. فإن كنت سببًا في إضلال غيرك أو فتنة عبدٍ من عباد الله، جئتَ تحمل أوزارك وأوزارهم جميعًا، أثقالًا فوق أثقالك، حتى تُساق بها إلى الحساب! واعلموا أن الله عدلٌ لا يظلم مثقال ذرة، وأنه سبحانه يحصي على العبد كل أثرٍ تركه في غيره؛ فمن سنّ سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها، ومن سنّ سنّة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها، لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئًا. فما أشد الخسارة أن تلقى الله مثقلًا لا بذنوبك فقط، بل بذنوب أناس لم تعملها أنت، وإنما أغويتهم إليها بكلمة، أو بمشهد، أو بقدوة فاسدة. وهذا يشمل أضلالك واتباعك لسبل الظلام، وما تزرعه من فتنة وانحراف يُضاعف أوزارك يوم القيامة. فلا تكونوا أبوابًا للشرّ، ولا جسورًا إلى المعصية، فإنها أوزار تتضاعف، وحِملٌ ينوء به صاحبه يوم يقوم الناس لرب العالمين. ولا تستهينوا باستسهال الحرام أو تصعيب الحلال، فإنها طريق للهلاك
لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ… — آفاق — TG.ME
September 18, 2025 991