وهمٌ شديدٌ لمحقق كتاب «الفوائد العوالي المؤرخة من الصحاح والغرائب»!… — دار الحديث الضيائية — TG.ME

دار الحديث الضيائيةPhoto
*وهمٌ شديدٌ لمحقق كتاب «الفوائد العوالي المؤرخة من الصحاح والغرائب»!

قال مُحقق كتاب «الفوائد العوالي المؤرخة من الصحاح والغرائب» الدكتور المؤرخ عمر عبدالسلام تدمري اللبنانيّ (ص:94) في الحاشية عند التعريف بعبدالله بن محمد بن جعفر: "هو: الإمام الصادق مُحدّث أصبهان، يُكنى أبا محمد، ويعرف بأبي الشيخ، صاحب التصانيف، ولد سنة 274هـ، وتوفي سنة 369هـ".
قلت: هذا خطأٌ شَنيعٌ! فعبدالله بن محمد بن جعفر هنا هو: القاضي القزويني الذي توفي سنة (315هـ).
وأبو الشيخ لم يُدرك ياسين بن عبدالأحد المصريّ، فإن ياسين توفي سنة (269هـ)، وأبو الشيخ ولد بعد موته بخمسة أعوام، سنة (274هـ)!
ومعروفٌ أن الذي يروي عنه ابن المظفر هو القاضي القزويني، سمع منه بمصر، وهو مُتّهم بالوَضع!
قال الحاكم في «سؤالاته للدَّارَقُطْنِيّ» - ط. الفاروق – (268): سَأَلْتُ أبا الحَسَن عن عبدالله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر القَزْوِيْنِيِّ، المحَدَّثَ بِمِصْرَ؟ فَقَالَ: "كَذَّابٌ، يَضَعُ الحَدِيْثِ، وضع لعَمْرو بن الحَارِث أَكثرَ مِنْ مائَةِ حَدِيْثٍ، وقَالَ لي أبو إِسْحَاق الْنَّسَائِيُّ: أفسده علينا ابن المُظَفَّر. قُلْتُ: وكَيْفَ؟ قَالَ: كان يُحَدِّثُنَا، ولم يقف على حاله، حتى جاء، فَقَالَ: أين حَدِيْث المِصْرِيِّيْن: عَمْرو بن الحَارِث، وغيره من هَؤُلاَءِ، فوقع في هذه البلايا".
وقال إبراهيمُ بن عبدالله بن حصين الأندلسي مُحتسب دمشق: سمعت علي بن عمر بن أحمد الدارقطني يقول: "عبدالله بن جعفر القزويني ضعيفٌ كذابٌ، يضع الحديث، ألف كتاب سنن الشافعي فيها مائتا حديث أقل وأكثر لم يُحدِّث بها الشافعي" [تاريخ دمشق: تاريخ دمشق: (32/173)].
وقَالَ أبو إسحاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ الرُّعَيْنِيُّ العَدلُ:" قَدِمَ عَلَيْنَا ابنُ المُظَفَّرِ مِصْرَ، وَكَانَ أَحولَ أَشجَّ، فَحَضرَ عِنْدَ عَبْدِاللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ القَزْوِيْنِيِّ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذَا الَّذِي تَملُّهُ عَلَيْنَا هُوَ عِنْدَنَا كَثِيْرٌ بِالعِرَاقِ، وَنريدُ حَدِيْثَ مِصْرَ، فَكَانَ ذَلِكَ مَبْدَأَ إِخرَاجِ القَزْوِيْنِيِّ حَدِيْثَ عَمْرِو بنِ الحَارِثِ، فَكَانَ مِنْهُ الَّذِي كَانَ مِنْ تَكثرِ النَّاسِ عَلَيْهِ أحاديث أملاها من حديث عمرو" [تاريخ ابن عساكر: (32/172)].
وقال أبو سعيد ابن يُونس: "عبدالله بن محمد بن جعفر القزويني يكنى أبا القاسم، كان فقيهًا على مذهب الشافعي، وكانت له حلقة بمصر، وكان قد تولى قضاء الرملة، وكان محمودًا فيما يتولى، وكان يظهر عبادة وورعًا، وكان قد ثقل سمعه شديدًا، وكان يفهم الحديث ويحفظ، وكان له مجلس إملاء في داره، وكان يجتمع إليه حفاظ الحديث وذوو الأسنان منهم، وكان مجلسه وقيرًا ويجتمع فيه جمع كثير، فخلط في آخر عمره ووضع أحاديث على متون محفوظة معروفة، وزاد في نسخ معروفة مشهورة فافتضح وحرقت الكتب في وجهه، وسقط عند الناس، وترك مجلسه فلم يكن يجيء إليه أحد، توفي بعد ذلك بيسير" [تاريخ ابن عساكر: (32/171)].
وقال الخليليُّ في «الإرشاد» (2/751): "وَلَهُ فِي الْأَبْوَابِ غَرَائِبُ يُنْكِرُونَهَا عَلَيْهِ وَيَتَكَلَّمُونَ فِيهِ".
July 30, 2026 490 5