حاول استيعاب هذا الموقف في قلبك قبل عقلك : امرأة ارسلت فلذات أكبادها الأربعة إلى معركة يقودها طاغية زمانها ، ثم يأتيها حامل الخبر بعد طول انتظار !
يقول بشر بن حذلم : رأيت امرأة كبيرة تحمل على عاتقها طفلاً وهي تشق الصفوف نحوي، فلمّا وصلت قالت: يا هذا أخبرني عن سيدي الحسين (عليه السلام)، فعلمت أنها ذاهلة؛ لأني أنادي «قتل الحسين» وهي تسألني عنه!
فسألت عنها، فقيل لي: هذه أم البنين (عليها السلام)، فأشفقت عليها وخفت أن أخبرها بأولادها مرة واحدة ، فقلت لها عظم الله لك الأجر بولدك عبد الله!
فقالت: ما سألتك عن عبد الله، أخبرني عن الحسين (عليه السلام)
قال: فقلت لها: عظم الله لك الأجر بولدك عثمان.
فقالت: ما سألتك عن عثمان، أخبرني عن الحسين (عليه السلام)
قلت لها: عظم الله لك الأجر بولدك جعفر.
قالت: ما سألتك عن جعفر، فانّ ولدي وما أظلته السماء فداءً للحسين (عليه السلام) أخبرني عن الحسين (عليه السلام)
قلت لها: عظم الله لك الأجر بولدك أبي الفضل العباس ، قال بشر : لقد رأيتها وقد وضعت يديها على خاصرتها وسقط الطفل من على عاتقها وقالت: لقد والله قطعت نياط قلبي، أخبرني عن الحسين
قال: فقلت لها: عظم الله لك الأجر بمصاب مولانا أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) 💔
فأي إيمان ويقين تجاه المعصوم تحمله هكذا سيدة عظيمة
December 15, 2024 482 3