أشتاق لك، لا لأنك الأفضل، بل لأنك كنت الأقرب حين احتجت أحدًا ، لأنك كنت الهدوء في فوضى شعوري، والملجأ وقت ما ضاقت بي نفسي. لكنّك رحلت. وتركتني في المنتصف... نصف حضورك يسكنني، ونصف غيابك يوجعني. أشتاق لا إليك وحدك، بل لنفسي حين كنت معك، أشتاق لضحكة ما عادت تُشبهني بعدها، ولقلبٍ ما عاد ينبض بالحماسة كما كان. ليس سهلًا أن أفتقدك وأنا أدّعي النسيان، أن أراك في كل شيء، وأُجبر نفسي على الالتفات بعيدًا ، أن أبتسم حين يذكرك أحد، وأموت بصمت لأنهم لا يعلمون أنني ما زلت أراك في كل تفصيلة صغيرة من يومي. الاشتياق موجع ... لكن الأشد وجعًا أن تشتاق لمن لا يعود، ولا يسأل، ولا يدري حتى أنك ما زلت تنتظره... دون أن تعترف.
August 7, 2025 314 2