- الإنسان لا يهرب من الناس، بل من النسخ التي تُعيد إليه صوته القديم، خوفه القديم، ضعفه الذي دفنه. يظن أنه يبتعد عنهم، لكنه في الحقيقة يفرّ من ماضيه حين يراه متجسدًا في ملامحهم. كل من يشبهنا أكثر، يُخيفنا أكثر، لأنّه يعرّينا أمام أنفسنا. لذلك نختلق مبررات الابتعاد، ونسميها “اختلافًا في الطباع”، بينما هي في جوهرها محاولة يائسة للهروب من مرآة تُشبهنا أكثر مما نحتمل.
October 23, 2025 10K 47